اخبار بلجيكا

بلجيكا في مؤخرة الترتيب في “مكافحة التغير المناخي” رغم التزامات اتفاقية باريس

بلجيكا 24- في الوقت الذي تستعد فيه الدول الكبرى لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP29) في أذربيجان، تثير دراسة حديثة أجرتها جامعة لييج بالتعاون مع شركة ديغروف بيتركام لإدارة الأصول ضجة في الأوساط البيئية، حيث أظهرت تصنيفًا سلبيًا لبلجيكا في مكافحة التغير المناخي. فقد جاءت بلجيكا في المرتبة التاسعة عشر من بين 23 دولة من أغنى الدول الموقعة على اتفاقية باريس لعام 2015، ما يعكس أداءً بيئيًا منخفضًا.

ملخص التصنيف: أداء بلجيكا في المؤخرة

بلجيكا، التي حصلت على 21.6 نقطة فقط من أصل 100 نقطة في التقييم، تقبع في مرتبة متأخرة إلى جانب أستراليا، بينما تأتي دول مثل النمسا وألمانيا وسويسرا في طليعة التصنيف بفضل أدائها البيئي المتفوق. هذا التصنيف لا يقتصر فقط على التخفيف من الانبعاثات، بل يشمل عدة أبعاد شاملة لاتفاقية باريس، منها دعم البلدان النامية، التكيف مع آثار التغير المناخي، ومستوى الشفافية الدولية، حيث جاء أداء بلجيكا ضعيفًا في معظم هذه المجالات.

منهجية التصنيف: نهج هندسي صارم لكشف الثغرات

أوضح القائمون على الدراسة، بقيادة الباحث فرانسوا جيمين، أن هذا التصنيف استند إلى منهجية “التجميع الهندسي”، مما يعني أن أي نقص في مجال محدد يؤثر سلباً على النتيجة النهائية. ويعلق الباحث إيدان جيل بأن “أداء بلجيكا يتأثر بشكل كبير بعدم وجود قانون يضمن تحقيق هدف “صافي الصفر” بحلول عام 2050، مما يجعل الأداء العام للبلاد منخفضًا نسبيًا.” هذه النتيجة توضح مدى الحاجة العاجلة لتحسين الأداء في جميع الجوانب لتحقيق أهداف اتفاقية باريس في وقت قصير.

نظرة إلى الوراء: الإنجازات والتحديات أمام بلجيكا

جاء أداء بلجيكا جيداً في بعض المعايير الفرعية؛ حيث جاءت في المرتبة الثامنة من حيث الانبعاثات الحالية، بينما تحتل المرتبة العاشرة في الأهداف المحددة للانبعاثات بحلول عام 2030. ورغم هذه النقاط الإيجابية، إلا أن الدولة تواجه تحديات كبيرة في تحقيق هدف “صافي الصفر” وفي مستوى الشفافية الدولية، مما يقلل من مصداقية بلجيكا في الالتزام بالشفافية والمساءلة البيئية.

أبعاد أخرى للالتزام البيئي: السباق العالمي لتحقيق أهداف باريس

تسعى اتفاقية باريس إلى الإبقاء على ارتفاع درجة الحرارة العالمية تحت حد 2 درجة مئوية مقارنةً بالمستويات التي كانت سائدة قبل الثورة الصناعية، وإن أمكن، تحت 1.5 درجة مئوية. وهذا يتطلب تعاونًا عالميًا وأداءً بيئيًا فعالًا في جميع المجالات. وبالنسبة لبلجيكا، فإن التحسن مطلوب في مجالات عديدة منها دعم البلدان النامية، الالتزام بالمساءلة، والتكيف مع آثار التغير المناخي. هذا التصنيف يمثل دعوةً عاجلة لبلجيكا لإعادة النظر في سياساتها البيئية والعمل على تنفيذ التزاماتها لتحقيق أهداف الاتفاقية.

يعتبر هذا التقرير تحذيرًا لبروكسل لتكثيف جهودها المناخية وتحقيق تقدم في عدة مجالات أساسية لمستقبل بيئي أفضل. فبينما تستعد 142 شخصية بلجيكية للمشاركة في مؤتمر COP29، يقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة لتحسين السياسات البيئية ومتابعة تنفيذ التزامات باريس المناخية بجدية أكبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!