بلجيكا تُشدد إجراءاتها ضد الهجرة غير الشرعية…التفاصيل
بلجيكا 24 – في ظل الارتفاع الملحوظ في أعداد المهاجرين غير الشرعيين، أعلنت السلطات البلجيكية عن سلسلة من الإجراءات الأمنية المشددة لمكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود. وتشمل هذه الإجراءات تكثيف عمليات التفتيش على الطرق السريعة، وفي محطات القطارات، والمطارات، خصوصًا خلال فصل الصيف الذي يُعتبر موسمًا نشطًا لعمليات التهريب والتنقل غير القانوني.
وتأتي هذه التدابير ضمن استراتيجية حكومية واضحة تهدف إلى وقف تدفقات الهجرة غير القانونية، التي تضاعفت خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقًا لبيانات رسمية.
في مثال حيّ على هذه الإجراءات، أجرت شرطة المرور في هينو يوم الإثنين الماضي تفتيشًا دقيقًا لحافلة ألمانية تقلّ نحو 80 راكبًا، في منطقة خدمة على الطريق السريع قرب مدينة مونس. وتم التحقق من هويات الركاب كافة، وسط مراقبة أمنية مشددة.
وقال إريك فاندر إلست، رئيس شرطة المرور في هينو، إن عناصر الأمن يعملون وفق نقاط تفتيش محددة تشمل التأكد من حيازة وثائق الهوية، واحتمال نقل بضائع أو مواد ممنوعة لا يُسمح بإدخالها إلى الأراضي البلجيكية. وأضاف:
“نستعين بكلاب مدرّبة للكشف عن المخدرات، وهذا يعزز كفاءة عمليات التفتيش في رصد الانتهاكات المحتملة.”
تؤكد السلطات أن عمليات التفتيش لا تستهدف الهجرة غير الشرعية فقط، بل تسعى أيضًا إلى مكافحة الجريمة المنظمة وعمليات التهريب، التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال أشهر الصيف.
وفي هذا الإطار، صرّح برنارد كوينتين، وزير الداخلية، بأن عدد المهاجرين غير النظاميين ارتفع من 25 ألفًا عام 2021 إلى ما يُقدّر بـ50 ألفًا في عام 2025. وأضاف:
“هذا العدد يتجاوز حتى أرقام عام 2024، الذي كان يعتبر عامًا قياسيًا في هذا الملف.”
وأكد كوينتين أن بلجيكا “لن تتسامح مع الهجرة غير القانونية بعد الآن”، في إشارة إلى تحوّل واضح في سياسة الحكومة تجاه هذه الظاهرة.
وشهدت محطة بروكسل-ميدي، الجمعة الماضية، حملة تفتيش أخرى ضمن نفس الإطار، وأسفرت العملية عن توقيف ستة أشخاص لا يحملون تصاريح إقامة قانونية، وفق ما أعلنت عنه أنيلين فان بوسويت، وزيرة اللجوء والهجرة.
وأوضحت الوزيرة أن أربعة من الموقوفين صدر بحقهم أمر بمغادرة البلاد، بينما أُحيل اثنان إلى مركز احتجاز مغلق تمهيدًا لترحيلهما.
وأضافت:
“نُلاحظ أن بعض الدول الأوروبية تُجري عمليات تفتيش صارمة. نحن لا نريد أن تصبح بلجيكا نقطة جذب للهجرة الثانوية. رسالتنا واضحة: لن نقبل بوجود غير قانوني على أراضينا.”
