بلجيكا: تصاعد مقلق في عدد وكلاء العقارات المزيفين
بلجيكا 24- يشهد سوق العقارات في بلجيكا موجة متزايدة من القلق بعد صدور التقرير السنوي للمعهد المهني للوكلاء العقاريين، والذي كشف عن ارتفاع ملحوظ في عدد حالات الاشتباه بوكلاء عقارات وهميين خلال عام 2024، حيث تم فتح 847 قضية، أي بزيادة قدرها 15% مقارنة بعام 2023.
ويُعزى هذا الارتفاع، وفقًا للمعهد، إلى التحول الرقمي الذي ساهم في تحسين كفاءة الإدارة وقدرتها على رصد المخالفات بشكل أدق.
وأوضح التقرير أن هذه الممارسة غير القانونية تُعد تهديدًا حقيقيًا للمستهلكين، إذ أن التعامل مع وسطاء غير مرخصين قد يؤدي إلى ضياع الحقوق، والوقوع في فخ الاحتيال العقاري، أو إبرام صفقات تفتقر إلى أي ضمانات قانونية.
ولهذا الغرض، يضم المعهد المهني وحدة داخلية من المحققين، من بينهم محققون خاصون، يتولون مهمة تعقب الممارسين غير القانونيين.
وفي عام 2023، حرّر المحققون 755 تقرير تفتيش، أي بزيادة 200 تقرير مقارنة بالعام السابق، فيما أُجريت في عام 2024 نحو 695 عملية تفتيش استباقية، بزيادة قدرها 17%.
وأسفرت هذه الحملات عن مطالبة 174 عضوًا بالامتثال للوائح المهنية، في حين أُحيل 66 وكيلًا إلى غرفة التأديب لمساءلتهم عن تجاوزاتهم المحتملة.
ورغم فتح المئات من القضايا، فقد تمكن المعهد من إغلاق 577 منها بعد أن أظهرت التحقيقات عدم وجود أنشطة غير قانونية. في كثير من الحالات، تبين أن المعنيين يعملون كموظفين داخل وكالات عقارية شرعية، أو يتصرفون بصفة قانونية مثل تمثيلهم لأملاك يملكونها شخصيًا أو كأوصياء.
لكن بالمقابل، لا تزال هناك نحو 270 حالة قيد التحقيق، سواء على المستوى الداخلي أو أمام السلطات القضائية. واتخذ المعهد إجراءات قانونية مباشرة في أقل من 5% من الحالات، وهي نسبة تُظهر حرص المعهد على استنفاد الوسائل المهنية قبل اللجوء إلى القضاء.
وفي العام الماضي، تم إصدار 12 حكمًا قضائيًا ضد وكلاء عقارات مزيفين، أُجبروا بموجبها على التوقف عن أنشطتهم فورًا، وفي كثير من الأحيان تحت طائلة فرض غرامات يومية قد تصل إلى 5000 يورو لكل انتهاك.
وتُعد هذه الأحكام بمثابة إشارة واضحة إلى جدية السلطات في التعامل مع هذه الظاهرة، التي تهدد سلامة السوق العقاري وثقة المستهلكين.
من جهته، شدد المعهد على أهمية دور المستهلكين ووكلاء العقارات المعتمدين في الإبلاغ عن أي شبهات، معتبرًا أن اليقظة المجتمعية والتعاون المهني عنصران أساسيان في التصدي لظاهرة الاحتيال.
