تحقيقات وتقارير

بارت دي فيفر: لم أعد أذهب إلى العمل على مضض.. ومنصب رئيس الوزراء يناسبني تماماً

بلجيكا 24- بعد أشهر من توليه رئاسة الحكومة البلجيكية، يبدو أن موقف بارت دي فيفر من المنصب بدأ يتغير بشكل واضح. فالرجل الذي كان يؤكد مراراً أن رئاسة الوزراء لم تكن خياره المفضل، اعترف الآن بأنه يشعر بالارتياح في أداء مهامه، مؤكداً أنه لم يعد يذهب إلى العمل على مضض، رغم التحديات الاقتصادية والميزانية الصعبة التي تواجه حكومته خلال السنوات المقبلة.

تغيير واضح في موقف رئيس الوزراء البلجيكي

منذ وصوله إلى مقر رئاسة الحكومة في شارع “16 رو دو لا لوا” في بروكسل، حرص بارت دي فيفر على التأكيد أن توليه منصب رئيس الوزراء لم يكن الحلم الذي سعى إليه، بل جاء نتيجة الظروف السياسية والحاجة إلى تشكيل حكومة مستقرة.

وخلال الأشهر الماضية، كرر السياسي القومي القادم من مدينة أنتويرب أن المنصب لم يكن خياره الأول، وأنه قبله بدافع المسؤولية أكثر من الرغبة الشخصية.

لكن تصريحاته الأخيرة تعكس تحولاً ملحوظاً في نظرته إلى المنصب، خاصة مع اقتراب حكومته من الدخول في مفاوضات مالية معقدة بشأن الميزانية والإصلاحات الاقتصادية.

«لا أذهب إلى العمل على مضض»

في مقابلة مع صحيفة “دي زونداغ” الفلمنكية، تحدث دي فيفر بصراحة عن تجربته في رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه بات يشعر بالارتياح في أداء مهامه اليومية.

وقال إن فكرة ذهابه إلى العمل مكرهاً لم تعد صحيحة، مضيفاً أنه عندما يحصل الإنسان على أجر جيد مقابل ممارسة العمل الذي يؤمن به، فلا يوجد ما يدعو إلى الشكوى.

وأكد أن حجم المسؤولية كبير للغاية، لكنه لا يشعر بأي ضغوط نفسية تمنعه من أداء مهامه، مشيراً إلى أن هذا المنصب يناسب شخصيته تماماً، في حين قد يشعر آخرون بالخوف أو التردد أمام هذه المسؤولية.

إصلاح الاقتصاد يحتاج إلى سنوات طويلة

ورغم ارتياحه لمنصبه، لم يخف رئيس الوزراء حجم التحديات التي تواجه الحكومة البلجيكية، خاصة فيما يتعلق بإعادة التوازن إلى المالية العامة.

وأوضح أن الوصول إلى الأهداف الاقتصادية يتطلب سنوات من العمل والإصلاحات المتواصلة، مؤكداً أن تحقيق النتائج المرجوة قد يحتاج إلى نحو عشر سنوات من السياسات الإصلاحية.

وأشار أيضاً إلى أن هذه المرحلة ستتضمن قرارات صعبة وإجراءات غير شعبية، لكنه يعتبرها ضرورية لإعادة تصحيح الأوضاع المالية وضمان استقرار الاقتصاد البلجيكي على المدى الطويل.

اهتمام متزايد بالعمل الأوروبي

وخلال المقابلة نفسها، أبدى دي فيفر اهتماماً واضحاً بالعمل على المستوى الأوروبي، وهو ما يعكس اتساع دائرة اهتماماته السياسية منذ توليه رئاسة الحكومة.

ويرى مراقبون أن تصريحاته الأخيرة توحي بأنه أصبح أكثر انسجاماً مع منصبه الجديد، بعدما بدا في بداية ولايته متحفظاً تجاه مسؤوليات رئاسة الوزراء.

ومع اقتراب الملفات الاقتصادية الكبرى من طاولة الحكومة، سيكون أمام دي فيفر اختبار حقيقي لإثبات قدرته على تنفيذ الإصلاحات التي يراها ضرورية، مع الحفاظ على التوازن داخل الائتلاف الحكومي وإقناع الرأي العام بجدوى هذه السياسات.

المصدر: لوسوار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!