اخبار بلجيكا

تخفيضات الصيف في بلجيكا تنطلق وسط حذر التجار بعد ربيع ضعيف وموجة حر أثرت على المبيعات

بلجيكا 24- يستعد التجار في بلجيكا لانطلاق تخفيضات الصيف وسط حالة من الحذر، بعد موسم ربيع لم يحقق النتائج المرجوة، إضافة إلى موجة الحر الشديدة التي شهدتها البلاد في نهاية يونيو وأثرت بشكل مباشر على حركة التسوق. ورغم أن مستويات المخزون لا تختلف كثيراً عن السنوات الماضية، يأمل أصحاب المتاجر أن تساهم التخفيضات في تنشيط المبيعات والتخلص من البضائع المتبقية.

انطلاقة حذرة لموسم التخفيضات الصيفية

قبل ثلاثة أيام فقط من بدء تخفيضات الصيف الرسمية، كشف استطلاع أجراه اتحاد النقابات المحايدة للمستقلين في بلجيكا (SNI) أن غالبية التجار يدخلون موسم العروض بحذر، في ظل تراجع طفيف في المبيعات مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأوضح الاتحاد أن الأشهر الستة الأولى من العام لم تكن سيئة بشكل كبير، لكنها أيضاً لم تحقق الأداء الذي كان يأمله أصحاب المحال التجارية، ما دفع كثيرين إلى التعويل على فترة التخفيضات لإنعاش النشاط التجاري.

تراجع القوة الشرائية يضغط على الأسواق

أشار سيدريك تاك، المتحدث باسم اتحاد (SNI)، إلى أن مبيعات النصف الأول من العام جاءت أقل بقليل من مستويات العام الماضي.

وأضاف أن مخاوف المستهلكين بشأن قدرتهم الشرائية لعبت دوراً رئيسياً في هذا التراجع، خاصة مع استمرار التضخم وتزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي.

كما ساهمت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في زيادة قلق المستهلكين، وهو ما انعكس على قرارات الإنفاق، ودفع العديد من الأسر إلى تأجيل المشتريات غير الضرورية.

موجة الحر أثرت على المتاجر التقليدية

لم تكن الظروف الاقتصادية وحدها السبب في ضعف المبيعات، إذ لعب الطقس دوراً مهماً أيضاً خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضح الاتحاد أن عدداً كبيراً من المتاجر الصغيرة لا يمتلك أنظمة تكييف هواء، إما بسبب ارتفاع تكلفتها أو لأن أصحاب المحال لا يملكون المباني التي يشغلونها.

ودفعت درجات الحرارة المرتفعة كثيراً من المتسوقين إلى تجنب الشوارع التجارية المفتوحة، والتوجه بدلاً من ذلك إلى مراكز التسوق المغلقة والمزودة بأنظمة تكييف.

وطالب الاتحاد السلطات المحلية بإعادة تصميم الشوارع التجارية لتصبح أكثر قدرة على مواجهة موجات الحر، من خلال زيادة المساحات الخضراء، وإنشاء نقاط مياه، وتوفير أماكن مظللة تمنح المتسوقين مزيداً من الراحة خلال فصل الصيف.

المخزون لا يزال ضمن المعدلات الطبيعية

رغم التراجع النسبي في المبيعات، أكد الاستطلاع أن حجم المخزون لدى معظم التجار لا يختلف كثيراً عن السنوات السابقة.

وأظهرت النتائج أن نحو 65% من التجار لا يزال لديهم ما بين 20% و40% من بضائعهم غير المباعة، بينما يمتلك حوالي 20% منهم أقل من 20% من المخزون.

ويشير ذلك إلى أن الأسواق لم تشهد تراكمات استثنائية في السلع، إلا أن التجار يسعون مع ذلك إلى تصريف الكميات المتبقية خلال فترة التخفيضات.

خصومات تصل إلى 50% منذ اليوم الأول

ولتشجيع المستهلكين على الشراء، تعتزم غالبية المتاجر إطلاق تخفيضات تبدأ بنسبة 30% مع انطلاق موسم التنزيلات.

كما أشار الاستطلاع إلى أن نحو 15% من التجار سيطرحون خصومات تصل إلى 50% منذ اليوم الأول، في محاولة لتسريع وتيرة المبيعات والتخلص من البضائع المتبقية قبل نهاية الموسم.

ويأمل قطاع التجزئة أن تساهم هذه العروض في استعادة الزبائن وتحسين نتائج النصف الثاني من العام، خاصة إذا جاءت الأحوال الجوية أكثر اعتدالاً خلال الأسابيع المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!