إضراب TEC : لماذا تعمل حافلات القطاع الخاص ويتوقف العام؟
بلجيكا 24- في مشهد متناقض يشهده قطاع النقل بوالونيا، استمرت خطوط الحافلات التابعة للقطاع الخاص والمتعاقدة مع شركة (TEC) في العمل بشكل طبيعي، رغم الإضراب الواسع الذي ينفذه موظفو القطاع العام احتجاجاً على خطط التحول الهيكلي والخصخصة.
خطة لتوفير 20 مليون يورو تثير غضب النقابات
تأتي هذه الاضطرابات في سياق مفاوضات معقدة حول عقد الخدمة العامة الجديد. وتسعى شركة “OTW” (المشغلة لـ TEC) إلى توفير نحو 20 مليون يورو بحلول عام 2029، وذلك عبر زيادة حصة الخطوط الممنوحة للقطاع الخاص، وهي الخطوة التي تثير مخاوف النقابات (CGSP) من مضاعفة نسبة الخصخصة من 16% حالياً إلى مستويات أعلى.
“نحن نقوم بذات المهنة، لكن العمل ليس نفسه” – هكذا لخص سائقو القطاع الخاص الفجوة الكبيرة في ظروف العمل.
لماذا لا يضرب سائقو القطاع الخاص؟
أوضح “جوني كوين”، ممثل اتحاد النقل البلجيكي للقطاع الخاص، أن عدم الانضمام للإضراب لا يعني الرضا عن الأوضاع، بل يعود لاختلاف الاتفاقات الجماعية (CCT). وأشار إلى أن سائقي الخاص يعانون من ظروف أصعب تشمل:
- غياب المزايا: عدم وجود قسائم طعام أو تسهيلات للتقاعد المبكر.
- ساعات العمل القاسية: نظام “الفترات المنقطعة” حيث يبدأ السائق عمله في الرابعة فجراً وينتهي في الحادية عشرة ليلاً مع فترات توقف طويلة غير مدفوعة أحياناً.
- المرونة الإجبارية: الربحية تفرض على شركات الخاص ضمان استمرارية الخدمة تحت أي ظرف.
موقف إدارة TEC: “لا تسريحات للموظفين”
من جانبه، أكد المتحدث باسم TEC، “ستيفان تييري”، أن الخصخصة تهدف لزيادة المرونة وتقليل نسب الغياب التي تتراوح بين 13% و20% في بعض المستودعات. وطمأن الموظفين قائلاً: “ليس لدينا أي خطة لتسريح العمال، ولن يتم إجبار أحد على الانتقال للقطاع الخاص قسراً”.
ويرى خبراء اقتصاديون أن التوجه نحو القطاع الخاص يقلل التكاليف بشكل مباشر بسبب انخفاض الأجور والمزايا مقارنة بالقطاع العام، بالإضافة إلى ضعف القوة النقابية في الشركات الخاصة، مما يسهل عملية الإدارة والتحكم في النفقات.
