اخبار بلجيكا

إصلاح البطالة في بلجيكا: تعويضات فيدرالية غير كافية و100 مليون يورو عبء إضافي على CPAS

بلجيكا 24 – يشهد ملف إصلاح البطالة في بلجيكا جدلاً واسعاً، بعدما كشفت دراسة اقتصادية حديثة أن التعويضات الفيدرالية المقررة لدعم مراكز الخدمات الاجتماعية في والونيا (CPAS) لن تكون كافية لمواجهة التداعيات المالية المرتقبة.

بدءاً من عام 2027، ستُجبر هذه المؤسسات على تحمل جزء متزايد من الأعباء، مع توقع بلوغ التكلفة الإضافية 100 مليون يورو بحلول عام 2029.

ووفقاً لما نشرته صحيفة “ليكو” اليوم الخميس، استند الخبير الاقتصادي فيليب ديفيت إلى أرقام تفصيلية تؤكد أن التعويض الذي وضعته حكومة بارت دي ويفر يظل أدنى من مستوى التكاليف الحقيقية. ففي المرحلة الأولى من الإصلاح، أي عام 2026، تبدو الخسارة محدودة نسبياً، حيث قُدّرت الكلفة الصافية بـ1.7 مليون يورو فقط، تموَّل من صندوق والون للسياسات الاجتماعية. غير أن هذه الأرقام ستقفز بشكل ملحوظ اعتباراً من 2027، لتصل إلى 51.7 مليون يورو، ثم تتضاعف تدريجياً حتى تقارب 100 مليون يورو في 2029.

الأكثر لفتاً للانتباه أن هذه الأعباء ستُلقى بشكل مباشر على عاتق مراكز الخدمات الاجتماعية في والونيا، التي ستضطر لمواجهة ضغط اجتماعي ومالي متزايد، في وقت تعاني فيه أصلاً من محدودية الموارد. ويؤكد ديفيت أن صندوق والون للسياسات الاجتماعية قد يغطي في غضون أربع سنوات ما يقرب من 60% من التكاليف الصافية، أي ما يفوق قدراته الطبيعية بكثير.

هذا العبء الجديد يرتبط بقرار الحكومة الاتحادية استبعاد عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل من قوائم المستفيدين من التعويضات.

فحسب التقديرات، سيُقصى ما يقرب من 86 ألف شخص في والونيا من نظام إعانات البطالة بين يناير 2026 ويوليو 2027. ومن بين هؤلاء، يُحتمل أن يتجه نحو 27 ألفاً إلى مراكز CPAS للمطالبة بدخل الإدماج الاجتماعي (RI)، وهو ما سيؤدي إلى تضاعف الطلب على خدمات هذه المؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!