اخبار بلجيكا

أزمة مرورية غير مسبوقة تضرب طرق بلجيكا: الأرقام تكشف الكارثة

بلجيكا 24- شهدت الطرق السريعة في بلجيكا، وخاصة في فلاندرز، عامًا قياسيًا من الازدحام المروري خلال 2024، وفقًا للتقرير السنوي الصادر عن مركز المرور الفلمنكي.

عوامل عدة اجتمعت لتشكل هذا المشهد المقلق، أبرزها الطقس الممطر المستمر، كثرة الحوادث، وأعمال الصيانة الكبرى للبنية التحتية.

60 يومًا من الجحيم على الطرق السريعة

تشير البيانات إلى أن الطرق السريعة الفلمنكية سجلت اختناقات مرورية تجاوزت 200 كيلومتر في أكثر من 60 يومًا خلال عام 2024. مقارنةً بعامي 2022 و2023، تضاعف عدد الأيام ذات الازدحام الكثيف ثلاث مرات تقريبًا، مما يجعل 2024 عامًا أسود في تاريخ حركة المرور ببلجيكا.

الأسباب الكاملة وراء تفاقم الأزمة

أوضح بيتر بروينينكس، المتحدث باسم مركز المرور الفلمنكي، أن الأمطار الغزيرة المتواصلة كان لها تأثير مباشر وكبير على تدفقات حركة المرور. لكن الطقس السيئ لم يكن العامل الوحيد. فالطرق السريعة أصبحت مكتظة بشكل متزايد رغم أن البلجيكيين لا يزالون يقطعون كيلومترات أقل قليلًا مقارنة بفترة ما قبل جائحة كورونا.

الحوادث كانت أيضًا عاملاً رئيسيًا. في عام 2024، تم تسجيل حوالي 26 حادثة يوميًا تسبب اضطرابًا في حركة المرور، مقارنة بـ16 حادثة فقط في عام 2020 خلال ذروة الجائحة. عودة النشاط الاقتصادي والاجتماعي أدت تدريجيًا إلى زيادة هذه الحوادث، مما فاقم من الاختناقات.

علاوة على ذلك، لعبت مشروعات البنية التحتية الكبرى دورًا محوريًا. بدء العديد من مواقع البناء الجديدة، خاصةً على الطرق السريعة الحيوية، أثر بشدة على انسيابية حركة المرور. وأشار بروينينكس إلى أن هذه الأعمال عادة ما تكون طويلة الأمد، مما يفاقم الازدحام بشكل مستمر.

بروكسل وأنتويرب في قلب العاصفة

منطقة بروكسل شهدت ارتفاعًا حادًا في شدة الازدحام المروري خلال 2024. وقد سُجلت زيادة بنسبة 17% في ساعة الذروة الصباحية و29% في ساعة الذروة المسائية مقارنة بعام 2023، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أعمال الصيانة الجارية في الطريق الدائري حول المدينة.

أما مدينة أنتويرب، فلا تزال صاحبة الرقم القياسي في الازدحام. فقد ارتفع الازدحام فيها بنسبة 7% خلال فترة الصباح و13% خلال فترة المساء، مما جعل السائقين يخسرون أكثر من خمس وقت سفرهم وسط الاختناقات.

هل يحمل عام 2025 أملًا أم استمرارًا للأزمة؟

للأسف، المؤشرات الأولية لعام 2025 لا توحي بتحسن كبير. فقد ذكر بيتر بروينينكس أن بداية العام الجديد شهدت مستويات ازدحام قياسية غير مسبوقة منذ بدء قياسات الحركة في عام 2011.

كان شهرا يناير وفبراير 2025 الأسوأ من حيث الازدحام منذ أكثر من عقد. وعلى الرغم من أن شهر مارس 2025 سجّل تحسنًا طفيفًا بفضل الطقس الجاف، إلا أنه بقي ثالث أكثر شهر مارس ازدحامًا في تاريخ فلاندرز.

نظرة إلى المستقبل

في ظل استمرار المشاريع الكبرى وتزايد كثافة الحوادث، لا يتوقع الخبراء انفراجًا سريعًا في أزمة المرور ببلجيكا. على العكس، من المرجح أن يبقى السائقون محاصرين في طوابير السيارات لفترات أطول، مما يفرض تحديات إضافية على خطط التنقل والنقل اللوجستي الداخلي خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!