اخبار بلجيكا

وفد بلجيكي رفيع في كييف..تفاصيل الزيارة

بلجيكا 24- وصل ثلاثة من كبار المسؤولين البلجيكيين إلى العاصمة الأوكرانية كييف صباح اليوم الثلاثاء، في زيارة تحمل أبعادًا سياسية وإنسانية وتنموية.

جاء رئيس الوزراء بارت دي فيفر، ووزير الخارجية ماكسيم بريفو، ووزير الدفاع تيو فرانكين عبر القطار، في خطوة تؤكد رمزية الحضور المباشر في قلب الأزمة الأوكرانية، بعيدًا عن مظاهر البروتوكول التقليدي، وقريبًا من واقع شعب يخوض معركة البقاء والاستقلال.

الزيارة بدأت بلقاءات رفيعة المستوى، حيث اجتمع الوفد البلجيكي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في محادثات شملت أوجه التعاون الدفاعي والدبلوماسي، والتأكيد على دعم بلجيكا غير المشروط لوحدة أراضي أوكرانيا.

أما وزير الخارجية ماكسيم بريفو، فكان على موعد مع سلسلة من الاجتماعات الرسمية مع نظيره الأوكراني أندري سيبيها، ونائبة رئيس الوزراء ووزيرة العدل أولها ستيفانيشينا، التي تُعنى بملفات التكامل الأوروبي والانضمام إلى الناتو.

هذه اللقاءات ليست فقط ترجمة للتضامن السياسي، بل تأكيد على أن أوكرانيا باتت فاعلًا مهمًا في المعادلة الأوروبية، وشريكًا لا يمكن تجاوزه.

ماكسيم بريفو لم يكتفِ باللقاءات الرسمية، بل اختار أن يكون صوته وصورة بلجيكا في الميدان الإنساني، فقد زار مدرسة في كييف تم فيها تشييد ملجأ للغارات الجوية بدعم من وكالة التنمية البلجيكية Enabel.

وفي تصريحات للصحافة، كشف بريفو عن أن بلجيكا قدمت منذ بدء الحرب الروسية أكثر من 2.2 مليار يورو كمساعدات لأوكرانيا، منها 150 مليون يورو خُصصت لإعادة الإعمار من خلال برنامج BE-Relieve.

هذا البرنامج يركّز على الطاقة المستدامة والبناء الدائري، والصحة والحماية الاجتماعية، والتعليم والمهارات والتوظيف. وبين كييف وتشرنيغوف، تُرمم المدارس، وتُجهز المستشفيات، وتُحدث مرافق الطاقة، في محاولة لإعادة الحياة إلى مجتمعات مزقتها الحرب ولكنها لم تنكسر.

الوجود البلجيكي في أوكرانيا ليس عابرًا. منظمات مثل اليونيسف والصليب الأحمر، بدعم مباشر من بروكسل، خصصت 25 مليون يورو للأطفال والأسر الأكثر ضعفًا.

وسيعلن الوزير بريفو قريبًا عن دعم إضافي بقيمة 250 ألف يورو موجه إلى جمعية “أنقذوا أوكرانيا” ومركز “باندا” لحماية الأطفال ضحايا العنف الجنسي، بهدف إنشاء خط ساخن وملجأ للدعم النفسي والقانوني المتخصص. إنها صورة أخرى للتضامن، لكنها تمس الجراح مباشرة وتحاول تضميدها.

ولا يتوقف دعم بلجيكا عند حدود الإغاثة الطارئة، بل يمتد إلى المستقبل، عبر برامج تدريب يديرها Enabel، يتم تجهيز الشباب والجنود السابقين بمهارات مهنية حديثة، وتُجهز المدارس التقنية والمستشفيات بالمعدات اللازمة. فالفكرة، كما قال الوزير بريفوت، هي أن الاستثمار في الإنسان هو استثمار في وطن قابل للشفاء والنهوض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!