اخبار بلجيكا

انتبه على الطريق… بلجيكا تبدأ ماراثون السرعة بحملة رقابة غير مسبوقة

بلجيكا 24- في لحظة يُعاد فيها تسليط الضوء على ضرورة احترام قواعد المرور، تستعد الشرطة البلجيكية لعملية واسعة النطاق على الطرق هذا الأربعاء، ضمن إطار حملة أوروبية طموحة لمكافحة السرعة المفرطة.

عشرات الحوادث التي تتكرر يوميًا، وآلاف الأرواح التي تُزهق سنويًا بسبب التهور على الطرق، هي الدافع وراء هذه الحملة التي لا تستهدف فقط فرض القانون، بل تسعى أيضًا لغرس ثقافة الوعي المروري بين السائقين.

المبادرة تنطلق تحت مظلة Roadpol، شبكة شرطة الطرق الأوروبية، والتي خصصت هذا الأسبوع لحملة توعية موسعة تشمل عددًا من الأنشطة المشتركة بين الدول الأوروبية، بهدف تسليط الضوء على مخاطر السرعة الزائدة.

أبرز فعاليات هذه الحملة هو “ماراثون السرعة”، الذي أصبح موعدًا سنويًا معروفًا لدى السائقين، حيث يتم تنظيم مراقبة مكثفة تستمر 24 ساعة متواصلة، يتولى خلالها مئات الضباط مراقبة الطرق الاستراتيجية بدقة.

هذه السنة، لا تشمل العملية بلجيكا وحدها، بل تمتد أيضًا إلى ألمانيا ولوكسمبورج، في تعاون عابر للحدود يعكس حجم المشكلة واستعجالية التصدي لها.

خلال هذه الحملة، سيتم استخدام أحدث وسائل الرصد والتتبع، بما في ذلك الرادارات المتنقلة والثابتة، لتسجيل أي تجاوز للسرعة القانونية.

الأهم في هذه العملية ليس فقط رصد المخالفين، بل أيضًا تعزيز وجود الشرطة في نقاط معروفة بالحوادث، ما قد يسهم في ردع الكثيرين عن القيادة بسرعة مفرطة.

هذه المقاربة الاستباقية تهدف إلى خلق تأثير نفسي مباشر لدى السائقين، مما يدفعهم إلى مراجعة سلوكهم خلف المقود.

الأرقام المسجلة خلال النسخة الأخيرة من الماراثون، التي نُظمت في نوفمبر 2024، تعكس واقعًا مقلقًا: فقد تم رصد ما يزيد قليلاً عن 3% من السائقين في بلجيكا وهم يقودون بسرعة تتجاوز المسموح به، وهو رقم يبدو صغيرًا نسبيًا لكنه يحمل دلالات خطيرة.

ففي يوم واحد فقط، تم سحب 56 رخصة قيادة، ما يدل على أن فئة من السائقين لا تزال تستهين بالخطر الذي تشكله السرعة الزائدة.

وفيما تتجه الأنظار نحو حملة الأربعاء، تُخطط Roadpol لماراثون آخر في الصيف المقبل، تحديدًا بين 4 و10 أغسطس 2025، ما يدل على التزام مستمر بمراقبة السلوكيات الخطرة على الطرق طوال السنة وليس فقط في مناسبات موسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!