جدل سياسي في بلجيكا بشأن فهرسة الأجور والقدرة الشرائية
بلجيكا 24- أثار رئيس حزب الديمقراطيين المسيحيين والفلمنكيين (CD&V)، سامي مهدي، جدلاً سياسياً داخل بلجيكا بعد إعلانه عدم دعمه للقانون البرنامجي الذي من المقرر أن يصوت عليه البرلمان الفيدرالي يوم الخميس، في خطوة تعكس توتراً داخل الائتلاف الحاكم.
اعتراض داخل الأغلبية الحكومية
ورغم أن الحزب الذي ينتمي إليه جزء من الأغلبية الحكومية، إلا أن سامي مهدي أعلن صراحة أنه يتحفظ على هذه الإجراءات، معتبراً أنها قد تؤثر سلباً على القدرة الشرائية للموظفين والمتقاعدين.
وفي تصريح إذاعي مع الصحفي مارتن بوكسون عبر إذاعة “bel RTL”، أوضح أن الاتفاق الحكومي الأصلي كان ينص على ترك المجال للشركاء الاجتماعيين لدراسة هذه الآلية، قبل اعتمادها بشكل نهائي.
مخاوف من تراجع القدرة الشرائية
بحسب رئيس الحزب، فإن النقابات وأرباب العمل قدموا مقترحاً بديلاً يعتبره أكثر توازناً، ويمكن أن يحافظ بشكل أفضل على القوة الشرائية للأسر، خاصة بالنسبة للموظفين الذين يتجاوز دخلهم 4000 يورو ولجزء من المتقاعدين.
كما اعتبر أن تجاهل هذا المقترح “أمر غريب”، مشيراً إلى أن أرقام مكتب التخطيط قد تُظهر أن البديل قد يكون أكثر فائدة للميزانية العامة أيضاً.
انتقادات داخلية ورسائل سياسية
وقال سامي مهدي بصراحة: “نعم، أنا نادم”، في إشارة إلى تحفظه على المسار الحالي للقانون، مؤكداً أن العامل الذي يتقاضى 4500 يورو إجمالاً سيتأثر بشكل مباشر من هذا القرار.
وشدد على أن حزبه يدافع منذ بداية الولاية عن دعم العمل وتخفيف الضغط الضريبي على الطبقة العاملة، مع التركيز على المواطن العادي الذي يواجه تكاليف معيشة متزايدة.
توترات داخل الائتلاف الحكومي
ورغم هذا الخلاف، أشار إلى أن الحكومة لم تتجاهل بالكامل آراء الشركاء الاجتماعيين، مستشهداً بإصلاحات سابقة في نظام التقاعد تضمنت أخذ فترات المرض والبطالة الجزئية بعين الاعتبار.
