إقتصاد

تعديلات مرتقبة على نظام الأجور والتعويضات في بلجيكا

بلجيكا 24- بينما يستعد البرلمان للتصويت على سقف الفوائد الاجتماعية والأجور، تبرز تعقيدات تقنية ومعارضة اقتصادية تنذر بجولة جديدة من المفاوضات الصعبة في يوليو المقبل.

من المنتظر أن تصوت الأغلبية البرلمانية اليوم على مشروع “تسقيف الفهرسة” (Indexation plafonnée)، إلا أن المؤشرات تؤكد أن ملف الأجور والتعويضات الاجتماعية سيظل يتصدر طاولة الحكومة خلال الأسابيع القادمة، نظراً للتعقيدات التقنية والسياسية المحيطة به.

تحديات تقنية ومعارضة من أصحاب العمل

يواجه تطبيق “التسقيف المزدوج” صعوبات لوجستية كبيرة، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة وقطاع العمل المؤقت، مما يضع السكرتارية الاجتماعية أمام تحديات تنفيذية معقدة. ومن جانب آخر، أعرب أصحاب العمل عن استيائهم من “مساهمة الاعتدال في الأجور” التي فرضتها الحكومة، والتي تُلزم الشركات بدفع جزء من الاشتراكات الاجتماعية التي كانت ستُستحق في حال الزيادة الطبيعية للأجور.

مقترحات بديلة وتقشف إضافي

تلوح في الأفق إمكانية اعتماد مقترح “تنعيم أسعار الطاقة” (Lissage) ضمن مؤشر الأسعار، وهو خيار طرحه الشركاء الاجتماعيون كبديل، لكنه قد يتحول إلى إجراء إضافي في ميزانية يوليو لتعزيز المدخرات العامة. هذا التوجه يحظى بدعم كتل سياسية ترى فيه وسيلة لتخفيف عبء التضخم دون المساس بجوهر نظام الفهرسة.

تجنب “قفزة الفهرسة” المثيرة للجدل

يبدو أن الحكومة اختارت مسار “التسقيف” لكونه أقل حدة من “قفزة الفهرسة” (Saut d’index) التي أثارت احتجاجات واسعة في عهود سابقة. هذا الإجراء يحمي الأجور المنخفضة بينما يطبق جزئياً على الأجور المرتفعة، مما يضمن توافقاً سياسياً مؤقتاً بين الأحزاب المشاركة في السلطة، بما في ذلك القوى الاشتراكية والوسطية.

مع حاجة الميزانية لتوفير نحو 7 مليارات يورو، يظل ملف الأجور “نجم” المفاوضات القادمة، بانتظار ما ستسفر عنه أرقام التضخم في الصيف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!