تحقيقات وتقارير

إضراب السكك الحديدية في بلجيكا: مأساة غير مرئية تتكشف في محطة بروكسل سنترال!!

إضراب السكك الحديدية في بلجيكا يفاقم معاناة المشردين: مأساة "برايان" في محطة بروكسل سنترال!!

بلجيكا 24- شهدت بروكسل صباح اليوم تداعيات غير متوقعة لإضراب عمال السكك الحديدية NMBS/SNCB، حيث أثّر غياب المسافرين على حياة المشردين الذين يعتمدون على الحركة اليومية لكسب قوتهم. في محطة بروكسل سنترال ، يكافح برايان، المشرد الثلاثيني، لجمع بضعة يوروهات تضمن له مأوى لليلة واحدة، لكن الإضراب جعل من مهمته شبه مستحيلة.

إضراب السكك الحديدية البلجيكية مستمر: اضطرابات واسعة اليوم في حركة القطارات

حلم مأوى دافئ يتلاشى وسط الإضراب

يقول برايان بقلق واضح: “كنت أحاول جمع 23 يورو لأتمكن من النوم في مأوى دافئ لثلاث ليالٍ، لكن منذ الصباح لم أحصل إلا على يورو واحد”. منذ 45 يومًا لم يتمكن برايان من إيجاد مكان في مراكز الإيواء مثل SamuSocial، مما يفاقم وضعه المأساوي.

ما يزيد الطين بلة هو أن الغد يحمل فرصة ذهبية له، حيث ينتظره يوم تجريبي في وظيفة جديدة، لكنه يواجه عقبة أساسية: الظهور بمظهر نظيف ولائق. “طلب مني صاحب العمل أن أكون نظيفًا ومرتبًا، لكنني لا أملك حتى مكانًا للاستعداد”، يضيف برايان الذي حصل على ملابس جديدة لكنه ما زال بحاجة إلى مكان للاستحمام والاستعداد.

من فقدان والده إلى حياة التشرد

قصة برايان مليئة بالمآسي، حيث يروي كيف انتهى به الأمر في الشارع بعد وفاة والده. “كان والدي في غيبوبة لمدة ثلاثة أشهر، واضطررت لدفع إيجار المنزل المتأخر إلى جانب فواتير المستشفى، مما أدى إلى خسارتي لكل شيء”. عمله السابق كان مرتبطًا بوالده، وبمجرد فقدانه، لم يعد لديه مصدر دخل، خاصة أنه لم يواصل دراسته ليحصل على وظيفة أخرى بسهولة.

إضراب القطارات يحرم المشردين من موردهم الوحيد

مع توقف القطارات وتراجع أعداد المسافرين، وجد برايان نفسه في وضع كارثي. فحركة المرور اليومية للمسافرين كانت تساعده في جمع بعض النقود، لكنها اليوم شبه معدومة. “المحطة فارغة، والمسافرون القلائل هنا غاضبون ومتسرعون بسبب التأخيرات، لا أحد يمنح شيئًا”، يعلق بحسرة.

حتى وجبات الطعام التي كان يحصل عليها من المارة اختفت. “عادةً ما أحصل على وجبتين أو ثلاث يوميًا، لكن اليوم لم أتناول شيئًا”.

رسالة مفاجئة: “أعطونا فرصة للعمل”

في الوقت الذي يشكو فيه كثيرون من تأثير الإضراب على تنقلهم، يرى برايان الجانب الآخر من المعاناة، موجّهًا رسالة غير متوقعة: “إذا كانت المشكلة هي نقص الموظفين، فلماذا لا يعطون الفرصة لأشخاص مثلنا؟ أنا مستعد للعمل”.

يأمل برايان أن يجد من يمد له يد العون، سواء من خلال تقديم وظيفة أو حتى مكان مؤقت للاستعداد ليومه الحاسم. فبالنسبة له، قد تكون هذه الفرصة الأخيرة للعودة إلى الحياة الطبيعية بعيدًا عن التشرد والمآسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!