تحقيقات وتقارير

دراسة تكشف: لماذا يختار بعض الأزواج “طلاق النوم” والنوم في غرف منفصلة؟!

بلجيكا 24- في عالمنا الحديث، حيث تتزايد الضغوط اليومية، يعكف العديد من الأزواج على البحث عن حلول لتحسين جودة حياتهم الشخصية والعاطفية.

واحدة من هذه الحلول المثيرة للجدل هي “طلاق النوم“، أو ببساطة، اختيار النوم في غرف منفصلة.

ورغم أن هذه الظاهرة قد تبدو غريبة أو حتى قاسية للبعض، إلا أن دراسة أجريت في 2018 أظهرت أن حوالي 13% من الأزواج يفضلون النوم في أسرة منفصلة، بينما ينام 10% منهم في غرف نوم منفصلة تمامًا.

شركة والونية تجمع 25 مليون يورو لمكافحة ” الشخير”

لكن هل يقتل ذلك الحب؟ وهل يصبح الزواج على المحك عندما يقرر الزوجان الابتعاد في المساء؟ الإجابة قد تكون مفاجئة.

الحلول الفردية: فجر جديد للعلاقات الزوجية

قد يبدو للوهلة الأولى أن الزواج يعني الحياة المشتركة في كل تفاصيلها، لكن الكثير من الأزواج بدأوا في تبني ممارسات جديدة كالحصول على نوم هادئ وراحة جيدة بعيدًا عن الشخير والاضطراب الليلي.

تقول Mona، وهي في علاقة طويلة الأمد، “قررنا أنا وشريكي أن نتوقف عن النوم معًا لأنه كان بمثابة كابوس. أنا خفيفة النوم وهو يشخر. إنه أفضل قرار اتخذناه في حياتنا”.

Mona ليست الوحيدة، فقد تبنت العديد من العلاقات نفس المبدأ، مما يعكس تحولًا في كيفية تعريف الحياة الزوجية.

وكالة سفر فلمنكية تقدم باقات سفر للازواج الذين يشخرون!

شركاء ولكن في غرف منفصلة: “تطور طبيعي للعلاقة”

Isabel Gryson، مديرة فندق Acropolis في Middelkerke (مقاطعة فلاندرز الغربية)، أكدت أن هناك تزايدًا ملحوظًا في الطلب على غرف منفصلة لأزواج يفضلون النوم كل على حدة، معلنة عن تخصيص عشرين غرفة جديدة لهذا الغرض.

ومع تزايد الطلب، أضاف الفندق هذه الخدمة إلى سياسة الفندقة الخاصة به، مما يعكس مدى تزايد شعبية هذه الظاهرة.

الشخير: العدو الخفي للنوم العميق

الشخير، أحد أبرز الأسباب التي تدفع الأزواج إلى النوم في غرف منفصلة، ليس مجرد إزعاج، بل يمكن أن يكون بمثابة “تعذيب حقيقي”، كما يصفه الدكتور Françoise Dumont، طبيب نفسي مختص في اضطرابات النوم.

ويقول المختص، يتسبب الشخير في الكثير من المشاكل التي تؤدي إلى تدهور جودة النوم، ما يخلق توترًا في العلاقة.

البعض يقرر أخذ هذا الأمر إلى مستوى آخر بالنوم في غرف منفصلة، حيث يقول الدكتور Dumont: “حرمان الشخص من النوم بسبب الآخر ليس عملاً من أعمال الحب.”

طلاق النوم: الحل الأمثل؟

مع تزايد الضغوط الحياتية والمتطلبات العاطفية، أصبح نموذج العيش المشترك أقل أهمية من قبل. وفي تحليلها للأمر، تقول Gaëlle De Veseleer، المعالجة النفسية وخبيرة علم الجنس، إن “العيش معًا أصبح أكثر تعقيدًا اليوم. المجتمع أصبح أكثر تطلبًا، وأصبح الأمر أشبه بعقد إيجار. نحن نبحث عن حلول عملية تساعدنا على البقاء معًا.” وقد أشارت إلى أن بعض الأزواج قرروا العودة بعد الانفصال، ولكنهم اختاروا الحفاظ على تنسيق حضانة الأطفال.

هل يفقد الحب والحميمية؟!

الكثير من الأزواج الذين ينامون في غرف منفصلة يعتقدون أن ذلك قد يقوض حياتهم الجنسية أو العاطفية، ولكن هذا ليس بالضرورة صحيحًا.

وتقول Valérie L’Heureux، أخصائية علم الجنس السريري، التي أوصت العديد من مرضاها بالنوم في غرف منفصلة: “جودة النوم تأتي قبل رمزية النوم في نفس السرير. الناس بحاجة إلى الراحة، والعلاقة الحميمة لا تقتصر فقط على النوم في نفس الغرفة.” وتؤكد أن الأزواج الذين لا ينامون معًا يمكنهم أن يحافظوا على حياتهم الجنسية ويعيشوا حياة مشتركة ناجحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!