هل أقنع نظام الأربعة أيام العمال في بلجيكا بعد عامين من تطبيقه؟
بلجيكا 24 – بعد عامين من دخول “صفقة العمل” حيز التنفيذ في بلجيكا، والتي سمحت للعاملين بدوام كامل بإكمال أسبوع عملهم في أربعة أيام بدلاً من خمسة، لم يشهد النظام إقبالًا واسعًا بين العمال.
وفقًا لمسح أجرته شركة الموارد البشرية Acerta Consult، فإن 0.75% فقط من العمال البلجيكيين العاملين بعقود دائمة في القطاع الخاص يعملون حاليًا بموجب هذا النظام.
على الرغم من هذه النسبة الضئيلة، إلا أن هذا الرقم يمثل زيادة بنسبة 24% مقارنة بالعام السابق، وبنسبة 63% مقارنة بعام 2021، قبل تطبيق صفقة العمل.
الشركات الكبرى تهيمن على النظام
تُظهر البيانات أن 2.75% من الشركات البلجيكية تعتمد نظام الأربعة أيام، مع تمركز واضح في الشركات الكبرى. على سبيل المثال، فإن 22.7% من الشركات التي يتراوح عدد موظفيها بين 200 و500 عامل تضم موظفًا واحدًا على الأقل يعمل بنظام الأربعة أيام.
ترتفع هذه النسبة إلى 36% في الشركات التي يتجاوز عدد موظفيها 500 عامل. ويرجع ذلك، وفقًا للخبير القانوني أوليفييه مارك من Acerta، إلى قدرة هذه الشركات على إدارة الاستمرارية الإدارية والعملية بسهولة أكبر، مما يسهل تطبيق النظام.
العمال أكثر إقبالًا من الموظفين
تشير البيانات أيضًا إلى أن النظام يحظى بشعبية أكبر بين العمال مقارنة بالموظفين، حيث يعمل 0.95% من العمال وفقًا لهذا النظام، مقابل 0.64% فقط من الموظفين. وعلى الرغم من هذه الفروقات، لا يزال النظام بعيدًا عن كونه الخيار المفضل لدى أغلب القوى العاملة في بلجيكا.
تحديات القبول
وفقًا لمارك، يبدو أن نظام الأربعة أيام لا يناسب جميع الوظائف أو القطاعات، فبينما يوفر النظام مرونة للعاملين لإعادة ترتيب أسبوع عملهم، لا يرغب العديد من العمال في اعتماد هذه الوتيرة حتى الآن. كما أن هناك تحديات عملية تجعل من الصعب تبني هذا النظام على نطاق واسع، خاصة في الشركات الصغيرة والمتوسطة التي قد تجد صعوبة في ضمان استمرارية الأعمال إذا اعتمدت النظام بشكل كامل.
مستقبل النظام
