اخبار بلجيكا

هذا ما قاله رجال السياسة في بلجيكا حول العقوبات والاعتراف بفلسطين

بلجيكا 24 – بعد مفاوضات طويلة استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل، توصلت الحكومة الفيدرالية البلجيكية، عبر لجنة “كيرن” الوزارية المصغرة، إلى اتفاق يُعد الأول من نوعه بشأن فرض عقوبات على إسرائيل ، بالإضافة إلى عملية مشروطة للاعتراف بدولة فلسطين.

وقد أثار هذا الاتفاق سلسلة من ردود الفعل السياسية المتباينة، التي عكست الانقسام العميق داخل الساحة السياسية البلجيكية

 الاعتراف سيكون تلقائيًا

في مقدمة المرحّبين بالاتفاق، جاء حزب (Les Engagés)، حيث صرّح رئيس الحزب إيفان فيروجستريت صباح الثلاثاء على قناة RTBF بأن “الاعتراف بدولة فلسطين سيكون تلقائيًا بمجرد تحقق الشرطين الأساسيين اللذين وضعتهما الحكومة البلجيكية: إطلاق سراح الرهائن ونزع سلاح حماس”.

وزير الخارجية ماكسيم بريفو شدد في بيان ليلي على أن بلجيكا ستنضم إلى الدول الداعمة لمبادرة إعلان نيويورك، قائلًا: “سننضم إلى الدول التي ستعلن اعترافها بدولة فلسطين على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعمًا للمبادرة الفرنسية – السعودية.”

حزب MR: “اتفاق ممتاز” يعكس القيم الليبرالية

من جانبه، رحّب النائب الفيدرالي عن (MR)، بالتسوية قائلاً عبر قناة Bel RTL: “إنه اتفاق ممتاز. يعكس القيم الليبرالية ويوازن بين المبادئ الإنسانية والأمن القومي.”

كما كتب جورج لوي بوشيه، رئيس MR، تغريدة على منصة “إكس”، شدد فيها على أهمية الشروط المرتبطة بالاعتراف، واختار كتابتها بحروف كبيرة، في إشارة إلى تمسكه بها.

كونر روسو، رئيس حزب (Vooruit)، وصف الاتفاق بأنه “تسوية قوية” توصلت إليها كل من الحكومتين الفيدرالية والفلمنكية، وقال في تصريح إذاعي:

“الاتجاه الذي يسلكه هذا الاتفاق واضح. رغم الخلافات، هناك تقدم فعلي نحو موقف أوروبي موحّد.”

وأشار إلى أن بعض الأحزاب التي كانت ترفض العقوبات والاعتراف بفلسطين في السابق، قد غيّرت مواقفها تحت ضغط التطورات.

على الطرف الآخر، جاءت ردود الفعل من أحزاب المعارضة ناقدة بشدة لما وصفته بـ”ضعف الاتفاق” و”غياب الجرأة السياسية”:

صوفي روهوني، رئيسة حزب ديفي (DéFI)، صرحت بأن الوقت قد حان “للمضي قدمًا نحو الاعتراف الفعلي بدولة فلسطين وفرض عقوبات صارمة على الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة وحماس.” لكنها أعربت عن أسفها لعدم معاقبة لما أسمته ب”مؤيدي الجماعة الإرهابية” أيضًا.

حزب إيكولو (Ecolo) وصف الاتفاق في بيان رسمي بأنه “متأخر جدًا وضعيف للغاية”، مضيفًا: “هذا الاتفاق يُلقي باللوم في المقام الأول على المستويين الإقليمي والأوروبي، ولا يرقى إلى حجم الكارثة الإنسانية. إنه مجرد صفقة تجميلية.”

الحزب الأخضر الفلمنكي (Groen)، عبّر هو الآخر عن خيبة أمله عبر رئيسه بارت دوندت، الذي قال: “هذا الاتفاق لا يُجنّب الحكومة إلا أزمة داخلية. أما على الأرض، فهو لا يُحدث فرقًا يُذكر. لا يوجد حظر شامل على تصدير الأسلحة، والاعتراف بدولة فلسطين يبقى مشروطًا وغير حاسم.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!