نقل المغنية المالية “رقية تراوري” إلى سجن هارين: تفاصيل القضية التي أثارت الجدل
تم نقل المغنية المالية الشهيرة رقية تراوري “Rokia Traoré”، البالغة من العمر 50 عامًا، إلى سجن هارين بالقرب من العاصمة البلجيكية بروكسل. وذلك بناءً على طلب العدالة البلجيكية، بعد معركة قانونية امتدت لسنوات.
خلفية القضية
تعود جذور هذه القضية إلى نزاع قانوني نشأ بين رقية تراوري والكاتب المسرحي البلجيكي يان يوسينز، حول حضانة ابنتهما المولودة عام 2015 من زواجهما الذي انتهى بخلافات حادة. يطالب يوسينز بحضانة ابنته، مؤكدًا أنه لم يتمكن من رؤيتها منذ أكثر من خمس سنوات، بينما تُتهم تراوري بعدم الامتثال لقرارات المحكمة البلجيكية المتعلقة بحضانة الطفلة.
في عام 2023، أصدرت محكمة بروكسل حكمًا بإدانة تراوري لعدم امتثالها لتلك القرارات. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت القضية مادة دسمة للجدل، خاصة بعد إصدار مذكرة اعتقال أوروبية بحقها.
تفاصيل القبض والنقل
ألقي القبض على رقية تراوري في مطار فيوميتشينو بالعاصمة الإيطالية روما في يونيو، فور وصولها لإحياء حفل موسيقي. منذ ذلك الحين، عارضت المغنية بشدة تسليمها إلى السلطات البلجيكية، مستنفدة جميع السبل القانونية للطعن أمام القضاء الإيطالي. لكن محكمة النقض الإيطالية رفضت الطلب النهائي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مما فتح الطريق أمام تسليمها إلى بلجيكا.
الخطوة المقبلة
وفقًا لمحاميها البلجيكي فنسنت لوركين، ستتاح لـ تراوري فرصة إعادة محاكمتها حضورياً إذا أبلغت المحاكم البلجيكية فور وصولها برفضها للحكم الصادر غيابيًا. وأكد مكتب المدعي العام في بروكسل أن تراوري ستظل رهن الاحتجاز طوال فترة المحاكمة الجديدة، التي قد تبدأ في وقت مبكر من ديسمبر.
تصريحات الأطراف
صرح المحامي فنسنت لوركين لـ”وكالة فرانس برس” قائلاً:
“نسعى لإيجاد حل يضمن مصلحة الطفلة ويجنب السيدة تراوري المزيد من الإدانة”.
في المقابل، أكد المتحدث باسم النيابة العامة أن القانون البلجيكي سيأخذ مجراه لضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق المتهمة.
ردود الفعل
أثارت هذه القضية جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والفنية. فبينما يدافع البعض عن موقف تراوري باعتباره مرتبطًا بحماية الطفلة، يرى آخرون أن الامتثال للقانون هو الطريق الوحيد لحل النزاعات الأسرية.
