نصف البلجيكيين لا ينفصلون عن العمل أثناء الإجازة… كيف يمكن كسر هذه العادة؟
بلجيكا 24 – رغم أن العطلة تُعد فترة للراحة والانفصال عن الروتين اليومي، إلا أن الواقع يُشير إلى أن واحدًا من كل اثنين من البلجيكيين يجد صعوبة في قطع الاتصال بالعمل تمامًا خلال إجازته، وفقًا لنتائج استطلاع أجرته أنيا فان دن بروك، خبيرة بيئة العمل والأستاذة بجامعة لوفين، بالتعاون مع وكالة Tempo-Team المتخصصة في الموارد البشرية.
ويحسب تقرير “سود انفو”، يُظهر الاستطلاع أن 43٪ من الموظفين يُقرّون بالتفكير في العمل خلال إجازاتهم، فيما ترتفع النسبة إلى 50٪ بين الموظفين الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا.
تنخفض هذه النسبة تدريجيًا مع التقدم في السن، لتبلغ 41٪ للفئة العمرية 35–54 عامًا، و34٪ لمن هم فوق 55 عامًا.
هذا التعلق بالعمل – حتى في فترات الراحة – يُسلّط الضوء على صعوبة تحقيق “الانفصال الرقمي” والذهني عن المهام المهنية، وهي ظاهرة تزداد في بيئة عمل سريعة الإيقاع وتنافسية.
خطوات عملية للانفصال عن العمل
توضح ألين برنارد، المتحدثة باسم Tempo-Team، أن الحل لا يكمن في مجرد اتخاذ قرار بالابتعاد عن البريد الإلكتروني، بل في التحضير المسبق والإدارة الذكية للغياب.
“للانفصال التام، يحتاج الموظفون إلى معرفة أن شخصًا آخر يتولى إدارة شؤونهم أثناء غيابهم. يتطلب هذا اتفاقات واضحة وتقسيمًا جيدًا للمهام”، تقول برنارد.
الإعداد المسبق، وتحديد من يُغطي المهام، وتوثيق المعلومات الضرورية، تُعد كلها عوامل تساعد على تقليل القلق بشأن العمل، وتمكين الموظف من الاسترخاء فعليًا.
اللافت أن 26٪ من المشاركين في الاستطلاع قالوا إنهم يفتقدون زملاءهم خلال الإجازة، فيما يتبادل البعض الرسائل النصية معهم أثناء عطلتهم.
وترى فان دن بروك أن الأمر لا يتعلق فقط بضغط العمل، بل أيضًا بالبعد الاجتماعي له.
“العمل يُشكل مصدرًا مهمًا للعلاقات الاجتماعية. من الطبيعي أن يشعر الموظفون بالسعادة عند العودة إلى بيئة العمل ولقاء زملائهم مجددًا.”
كيف تُحقق إجازة حقيقية؟
لضمان الاستفادة القصوى من فترات الإجازة، يقترح الخبراء:
التحضير المسبق لمرحلة الغياب عبر توزيع واضح للمهام.
تفعيل الرد التلقائي على البريد الإلكتروني وتحديد جهة اتصال بديلة.
الابتعاد عن الهاتف المهني أو التطبيقات المرتبطة بالعمل.
الانخراط في أنشطة مختلفة تمامًا عن الروتين المهني.
تقليل التواصل المهني غير الضروري مع الزملاء أثناء العطلة.
