اخبار بلجيكا

منصة حجز شهيرة تواجه اتهامات بالإهمال والتقصير في حماية بيانات المستخدمين

بلجيكا 24 في مشهد يعكس هشاشة الثقة بين المستهلكين والمنصات الرقمية الكبرى، وجّهت منظمة “Testachats” البلجيكية للدفاع عن المستهلك، اليوم الأربعاء، نداءً علنيًا لجمع شهادات ضحايا عمليات الاحتيال والممارسات الخادعة التي تتكرر عبر منصة الحجز الشهيرة Booking.com.

وبحسب لوسوار، فإن هذا التحرك ليس وليد اللحظة، بل يندرج في سياق أوسع من التوجّس المتزايد من مخاطر الحجز الرقمي، خاصة عندما تتعلّق هذه المخاطر بتسريب البيانات الشخصية وعمليات الاحتيال المالي.

لطالما كانت منصة Booking.com من أبرز الأدوات الإلكترونية لحجز أماكن الإقامة حول العالم، لكن خلف هذا الواجهة الناعمة، تتكدّس شهادات متزايدة عن خروقات أمنية واستخدامات احتيالية للحسابات.

“Testachats” تشير إلى أن البلاغات المتكررة تتراوح بين اختراق حسابات المستخدمين وأماكن الإقامة، ونشر إعلانات زائفة تُضلل المستهلكين، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى تسريب معلومات حساسة

وتصف المنظمة السيناريو الأكثر شيوعًا، حيث يتلقى المستخدم رسالة أو اتصالًا من شخص يُعرّف نفسه بأنه مدير الحجز، ويطلب منه “تأكيد معلوماته” أو “استكمال عملية الدفع”.

بأساليب مقنعة ولغة احترافية، ينجح هؤلاء المحتالون في الإيقاع بالمسافرين، لا سيما أولئك الذين لا يدركون طبيعة الخطر في الوقت المناسب. “من السهل الوقوع في فخهم”، تُحذّر المنظمة، مؤكدة أن الخسائر قد تكون باهظة في حال غياب الوعي أو التأخّر في التبليغ.

ليست هذه المرة الأولى التي تُنتقد فيها المنصة بسبب ثغرات في حماية بيانات المستخدمين، فقد سبق لهيئة حماية البيانات أن فرضت غرامة مالية قدرها 475 ألف يورو على Booking.com عام 2020، نتيجة تأخرها في الإبلاغ عن خرق أمني طال بيانات مئات المستخدمين.

وترى “Testachats” أن تكرار مثل هذه الحالات يُشير إلى “قصور منهجي في معالجة بيانات المنصة”، وهو ما يُحوّل الثغرات من حالات فردية إلى مشكلة هيكلية.

في هذا السياق، تؤكد جولي فرير، المتحدثة باسم “تيستاشات”، أن مسؤولية المنصة لم تعد محلية، بل أوروبية.
وتضيف: “يتعيّن على Booking.com أن تضمن حماية فعالة لمستخدميها، فهذا التزام ضمن الإطار الأوروبي لحماية البيانات”. وتُشير إلى أن حماية المستهلك لا تعني فقط معالجة المشاكل بعد وقوعها، بل الوقاية منها عبر آليات صارمة تضمن الشفافية، وتُصعّب على المحتالين استغلال النظام.

وفي محاولة لترجمة هذا الموقف إلى خطوات عملية، أطلقت المنظمة، بالتعاون مع شبكة “Euroconsumers”، مبادرة لجمع شهادات الضحايا عبر استمارة إلكترونية مُتاحة على موقعها.

ويُفترض أن تُستخدم هذه المعطيات كقاعدة لتحرّك قانوني أو تشريعي يفرض معايير أعلى من الحماية الرقمية، خصوصًا في قطاع السفر والحجوزات الإلكترونية، حيث تتكرر الشكاوى، وتُصبح الخسائر ملموسة ومعقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!