مراكز CPAS تستعد “للأسوأ” في مواجهة تدفق المستبعدين من البطالة
بلحيكا 24 – في بلجيكا، تسود أجواء ترقّب مشوبة بالقلق داخل مراكز الدعم الاجتماعي (CPAS)، التي تستعد لاستقبال آلاف الأشخاص المستبعدين قريبًا من إعانات البطالة.
ومع اقتراب الموعد المحدد في الأول من يناير 2026، تتهيأ هذه المراكز لموجة غير مسبوقة من الطلبات، وسط تحديات مالية وتنظيمية وأمنية متزايدة بحسب تقرير “RTL”
في شارلروا، يصف رئيس مركز الرعاية الاجتماعية العامة، فيليب فان كاووينبيرغ، الوضع بأنه “الهدوء الذي يسبق العاصفة”. فمن المنتظر أن تشهد المدينة زيادة كبيرة في عدد المواعيد والطلبات، حيث يُتوقع أن ترتفع طلبات الحصول على “دخل التكامل الاجتماعي” بنسبة 25%، أي ما يعادل ما بين عشرة آلاف واثني عشر ألف ملف جديد.
هذا التدفق الهائل يفرض على المركز إعادة هيكلة شاملة، تشمل البحث عن مبنى إضافي، إلى جانب تدقيق المخزون المتاح من أثاث وأجهزة كمبيوتر لضمان قدرة الموظفين على الاستجابة للضغط المنتظر.
الأرقام تكشف حجم التحدي: وحده مركز شارلروا يتوقع استقبال 2500 طلب جديد على الأقل في بداية السنة.
ويؤكد فان كاووينبيرغ أن الاستعدادات جارية بالفعل لتوظيف نحو أربعين موظفًا إضافيًا خلال عام 2026. لكن الغموض يخيّم على مسألة التمويل، إذ لم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة الفيدرالية ستوفر الموارد المالية اللازمة.
ومع ذلك، يضيف فان كاووينبيرغ: “نستعد للأسوأ، ونضع كل الترتيبات كما لو أن التمويل مضمون، لأننا لا نملك رفاهية الانتظار”.
الوضع لا يختلف كثيرًا في بلديات أخرى. ففي Ecaussinnes، وهي بلدة صغيرة تضم نحو 8500 ساكن، يستفيد 135 شخصًا حاليًا من دخل التكامل الاجتماعي.
ومع توقع زيادة العدد في الأشهر المقبلة، قرر المركز المحلي للرعاية الاجتماعية الانتقال إلى مقر جديد وتعزيز إجراءات السلامة.
رئيس المركز، إتيان فان هوناكر، أوضح أن “الناس يصبحون أكثر عدوانية عندما لا يحصلون على ما يعتقدون أنه حقهم. لذلك ندرس إجراءات عملية، مثل زر إنذار وأبواب أمان تتيح للعاملين الاجتماعيين مغادرة المكاتب بسرعة في حال وقوع مواقف متوترة”.
المسألة الأمنية تشغل أيضًا مركز شارلروا، حيث يوجد عقد شراكة مع شركة متخصصة لتوفير الحماية.
ويؤكد فان كاووينبيرغ أنه في حال حدوث تدفق مفاجئ يفوق التوقعات، يمكن زيادة عدد عناصر الأمن فورًا، مضيفًا: “نحن مستعدون على جميع الأصعدة، لكننا ننتظر فقط الضوء الأخضر المالي لتخصيص الموارد في مساعدة الناس”.
ورغم هذه الاستعدادات، تحاول المراكز طمأنة المواطنين،، فهي تؤكد أن لا داعي للتوجه إلى المكاتب في الوقت الحالي، لأن الطلبات لا يمكن قبولها إلا بعد توقف المستفيدين فعليًا عن تلقي إعانات البطالة.
لكن هذا التوضيح لا يبدّد المخاوف، خصوصًا أن غياب الوضوح بشأن آليات الدعم الجديدة يثير حالة من القلق لدى المعنيين.
