مدينتان بلجيكيتان ضمن قائمة أسعد الوجهات في العالم
بلجيكا 24- بينما يواصل العالم البحث عن وصفة الحياة السعيدة وسط تعقيدات السياسة وتحديات الاقتصاد، جاءت قائمة “مؤشر المدينة السعيدة” لعام 2025 لتسلط الضوء على المدن التي نجحت في تحقيق توازن فعلي بين الرفاهية الفردية والجماعية، معتمدة على معايير دقيقة وشاملة تشمل مشاعر المواطنين، والصحة، وحماية البيئة، والتنقل، والابتكار، والوصول إلى المساحات الخضراء.
وبحسب لوسوار، فإن الخبر اللافت هذا العام جاء من بلجيكا، حيث تمكّنت مدينتان بلجيكيتان من دخول قائمة العشرين الأوائل، في إنجاز يعكس التقدم المستمر في جودة الحياة الحضرية داخل البلاد.
فقد احتلت بروكسل المركز العشرين، فيما جاءت مدينة أنتويرب في المرتبة الخامسة على مستوى العالم، متجاوزة بذلك عواصم عالمية ذات شهرة واسعة.
بحصولها على 956 نقطة، تألقت مدينة أنتويرب ضمن المدن الخمس الأولى في الترتيب، وهي المرتبة التي وصفتها المنصة بـ”المركز الذهبي”.
واعتبر المؤشر أن أنتويرب تجمع بشكل متناغم بين التاريخ العريق، والنشاط التجاري الحيوي، والابتكار المتجدد، مما يجعلها واحدة من أكثر المدن جاذبية على مستوى القارة الأوروبية.
إلى جانب ثقلها الاقتصادي والثقافي، ركز التقرير أيضاً على الحضور الأكاديمي المرموق للمدينة، مشيداً بجامعة أنتويرب التي حلت في المرتبة 248 عالمياً وفق تصنيف QS لعام 2024.
هذه المكانة العلمية تعزز مناخ التعلم والبحث الذي يسهم في تشكيل هوية المدينة الحديثة كفضاء للمعرفة والابتكار.
من جهتها، جمعت بروكسل 887 نقطة لتنال المركز العشرين عالمياً، في تقدير يعكس قدرة العاصمة البلجيكية على الموازنة بين موروثها التاريخي ودورها كمقر للمؤسسات الأوروبية وبين تطلعاتها نحو الحداثة.
وفق المؤشر، فإن بروكسل تتميز بتركيبتها الثقافية المتنوعة، إذ يتحدث ما يقرب من نصف سكانها لغة أجنبية واحدة على الأقل، وهو مؤشر على الانفتاح والانخراط العالمي.
كما أشار التقرير إلى النضج الديمقراطي في العاصمة، مسلطاً الضوء على نسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات المحلية التي بلغت 80.6%، ما يدل على حيوية الحياة السياسية ومشاركة المواطنين في رسم مستقبل مدينتهم.
وفي مجال التنقل، حصلت بروكسل على إشادة خاصة بفضل معدل وفيات المرور المنخفض وتوفر أدوات مبتكرة لتخطيط الرحلات، ما يجعلها نموذجاً ناجحاً في إدارة التنقل الحضري الذكي.
ورغم صغر حجمها، لم تقتصر إنجازات بلجيكا على بروكسل وأنتويرب فقط، بل ضمّ التصنيف مدناً بلجيكية أخرى مثل لوفين (32)، بروج (35)، غنت (39)، لييج (49)، ميشيلين (81)، ألتير (93)، نامور (120) ورويسيلاري (179).
عشرة مدن بلجيكية ضمن أفضل 200 مدينة في العالم هو رقم لافت يعكس مجهوداً تراكمياً في السياسات الحضرية والبنى التحتية ونمط العيش.
أما على المستوى العالمي، فقد حصدت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن المركز الأول بـ1039 نقطة، متقدمة على زيورخ السويسرية وسنغافورة، بينما حلّت مدينة آرهوس الدنماركية في المركز الرابع، مما يؤكد هيمنة المدن الأوروبية على المراكز العشرة الأولى.
وتوزعت المراتب المتبقية على مدن مثل سيول وستوكهولم وتايبيه وميونيخ وروتردام، في إشارة إلى أن المدن التي توازن بين التكنولوجيا والإنسان هي التي تتصدر مشهد السعادة.
