بلجيكا 24- في قصة مأساوية ومثيرة للغضب من بلدة Bertrix (مقاطعة لوكسمبورغ)، تعرضت شقة امرأة تعاني من إعاقة ذهنية لتخريب شامل على يد عائلة استضافتها من باب الرحمة. ما كان يمكن أن يكون قصة تضامن إنساني تحول إلى كابوس استمر لمدة عام كامل.
بداية القصة: قلب الأم الطيب
في عام 2020، انتقل كريستوف للعيش مع والدته التي تعاني من إعاقة ذهنية بنسبة 66%، في محاولة لرعايتها. بعد ثلاث سنوات، وتحديدًا في عام 2023، دفعتها طبيعتها الرحيمة إلى استضافة عائلة مشردة مكونة من زوجين وثلاثة أطفال. لم تكن تعلم أن هذه اللفتة ستقلب حياتها رأسًا على عقب.
تجاوز الزوجان حدود حسن النية عندما سجلا عنوان الشقة باسمهما، مما أدى إلى إبعاد كريستوف عن المنزل. بدأت الأسرة في الاستيلاء التدريجي على المكان، تاركة الأم بمفردها في مواجهة استغلال نفسي وجسدي على مدار عام كامل.
مشهد الدمار: “رؤية للرعب”
بحلول نهاية أكتوبر 2023، وبعد إجراءات قانونية طويلة، تم إخلاء الشقة. وعند دخولها، صُدم كريستوف والمالك بحجم التخريب.
يقول كريستوف: “وجدنا رطوبة في كل مكان، القمامة متناثرة، الحفاضات مرمية، المراحيض والحمام محطمون بالكامل، حتى المطبخ شبه المجهز دُمّر”.
التقط كريستوف صورًا توثق الوضع المأساوي: أكوام من النفايات، طعام متعفن في الزوايا، وآثار الرطوبة تغطي الجدران والأسطح.
معركة التنظيف والمخاطر الصحية
على الرغم من نصيحة المحامي بعدم لمس شيء لتوثيق الحالة، اضطر كريستوف ووالدته للبدء في التنظيف بسبب انتشار الفئران والجرذان. يقول كريستوف: “حتى الأثاث لم يسلم من التخريب. فقد اكتشفنا أنهم تركوا خلفهم أشياءً ملوثة بالجرب.”
غياب العدالة وتحديات الإصلاح
بالرغم من حجم الكارثة، يجد كريستوف صعوبة في متابعة العائلة قانونيًا. فقد أخبرته الشرطة بعدم وجود أدلة قاطعة على أنهم المسؤولون عن حالة الشقة. ووسط هذا الغموض، تُركت مهمة إصلاح الأضرار على عاتق كريستوف ووالدته.
واضاف كريستوف قائلًا: “اشتريت الطلاء والأدوات واحتفظت بالإيصالات كما نصحني المحامي. فنحن أمام بداية إجراء طويل يبدو أنه لن ينتهي قريبًا.”
تساؤلات مفتوحة
تثير هذه القصة تساؤلات حول الحماية القانونية للمستأجرين وأصحاب العقارات في مواجهة سوء النوايا، خاصة عندما يكون الضحية شخصًا من ذوي الإعاقة.
المصدر: sudinfo©

