لماذا يكتب البلجيكيون وصاياهم في سن أصغر من أي وقت مضى؟
بلجيكا 24- شهدت بلجيكا خلال النصف الأول من عام 2025 تسجيل نحو 41 ألف وصية، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بين المواطنين بالتخطيط المبكر لإدارة التركات وضمان توزيعها وفقًا لرغباتهم.
الأرقام التي نشرها اتحاد الموثقين (Fednot) اليوم الأربعاء كشفت عن هيمنة واضحة لفلاندرز على هذا التوجه، حيث سُجلت أكثر من 28 ألف وصية، أي ما يقارب 70% من الإجمالي، بينما توزعت باقي الوصايا بين والونيا وبروكسل.
الأمر اللافت في الإحصاءات الجديدة هو انخفاض متوسط عمر الموصين إلى 63 عامًا، بعدما كان يتراوح بين 64 و65 عامًا خلال السنوات الخمس الماضية.
هذا التراجع يعكس وعيًا متزايدًا لدى شريحة أصغر سنًا بأهمية التخطيط المسبق، خاصة بين الأزواج غير المتزوجين الذين يواجهون في العادة صعوبات قانونية في حماية الشريك عند غياب الوصية.
وبحسب الأرقام التفصيلية، فقد تم تحرير 10,285 وصية في والونيا، و2,283 في بروكسل، إلى جانب 28,305 وصية في فلاندرز.
وتُظهر هذه الأرقام تفاوتًا ملحوظًا في الأعمار بين الأقاليم، إذ يبلغ متوسط أعمار الموصين 62 عامًا في فلاندرز، مقابل 66 عامًا في والونيا و69 عامًا في بروكسل، وهو ما يعكس اختلافات ثقافية وقانونية في التعاطي مع مسألة الميراث.
المتحدث باسم موقع notaire.be، كاتب العدل سيلفان بافييه، أوضح أن الوصية تبقى الوسيلة المثلى لمنح الأفراد سلطة تحديد مصير تركاتهم ضمن الحدود التي يفرضها القانون.
وأضاف أن الزوج أو الزوجة والأبناء يملكون حقًا قانونيًا في جزء من الميراث، بينما يمكن التصرف في الأجزاء غير المحجوزة لصالح أفراد آخرين أو جمعيات.
أما في حال عدم وجود وصية، فيتم توزيع التركة وفقًا للتشريعات السارية، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى إقصاء الشريك غير المتزوج من الميراث.
