اخبار بلجيكا

لماذا يرفض مراهقو بلجيكا الإنجاب؟ دراسة تكشف أرقاماً صادمة!

بلجيكا 24- أظهرت دراسة موسعة أجراها مكتب الولادة والطفولة (ONE) في بلجيكا عن تراجع حاد في الرغبة في الأبوة والأمومة لدى المراهقين، تزامناً مع تسجيل أدنى معدل مواليد في البلاد منذ عام 1942.

بروكسل – أطلق مكتب الولادة والطفولة (ONE) نتائج استشارته العامة الواسعة “لنصلح الطفولة” (Parlons Enfance)، والتي شملت أكثر من 10,000 مشارك في والونيا وبروكسل. وكشفت النتائج عن واقع مقلق يواجه المجتمع البلجيكي، يتمثل في تعاظم “الرفض الواعي” للإنجاب بين جيل الشباب، مدفوعاً بالخوف من الأزمات العالمية والضغوط النفسية.

أرقام صادمة: 21% من المراهقين يرفضون الإنجاب

وفقاً للدراسة، ورداً على سؤال “هل تعتقد أنك ستنجب أطفالاً في المستقبل؟”، أجاب 21% من المراهقين (13-18 عاماً) بـ “لا” قاطعة. وتزداد هذه النسبة لدى الفتيات لتصل إلى 23% مقارنة بـ 15% لدى الفتيان. ويأتي هذا في وقت سجلت فيه بلجيكا 108,150 ولادة فقط في عام 2024، وهو الرقم الأدنى منذ الحرب العالمية الثانية.

“لا أريد لطفلي أن يكبر في عالم فاسد كما هو الآن؛ أخشى على مستقبلهم من هذا الواقع.” – أحد المشاركين في الدراسة.

لماذا يهرب الشباب من الأبوة؟

حلل التقرير الأسباب الكامنة وراء هذا التوجه، وحصرها في نقطتين رئيسيتين:

  • القلق الوجودي: الخوف من تدهور أحوال العالم والمستقبل غير المستقر، حيث يرى الشباب أن عدم الإنجاب هو “قرار أخلاقي” لحماية أطفال مفترضين من المعاناة.
  • العبء النفسي (Mental Load): عبرت العديد من المراهقات عن مخاوفهن من عدم القدرة على الموازنة بين تطوير الذات ومتطلبات تربية الأطفال، حيث صرحت إحداهن: “أكافح للاعتناء بنفسي أولاً، سأكون أماً سيئة”.

المدرسة: المصدر الأول للاكتئاب

لم تتوقف الدراسة عند الإنجاب فقط، بل كشفت أن 21% من المراهقين يعانون من حالة نفسية سيئة جداً. والمفاجأة كانت أن المدرسة هي المتهم الأول بنسبة 25%، متفوقة بمراحل على المشاكل العائلية (11%).

وحدد الشباب أربعة أسباب للمعاناه المدرسية: ضغط العلامات، الإرهاق من الجداول المكثفة، التنمر المدرسي، وفقدان المناهج التعليمية لمعناها وعلاقتها بالواقع.

دعوات لتدخل سياسي عاجل

طالب “سليمان لقدم”، المندوب العام لحقوق الطفل، بضرورة تحويل هذه النتائج إلى سياسات فاعلة، مشيراً إلى أن النظام التعليمي البلجيكي يعاني من تفاوت صارخ. من جانبها، شددت “ديبورا ديولف”، المديرة العامة لـ ONE، على أن هذه النتائج تؤكد الحاجة الماسة لخدمات عامة قوية وحماية اجتماعية شاملة للأطفال من سن الولادة وحتى 18 عاماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍