بلجيكا 24- أعلنت الحكومة الفلمنكية، بقيادة وزيرة العمل زوهال ديمير (N-VA)، عن اتخاذ خطوة جريئة نحو إلغاء بعض سياسات دعم التوظيف التي استمرت لعقود.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة إصلاحات تهدف إلى تحقيق وفورات كبيرة في ميزانية الدعم الاجتماعي، حيث من المتوقع أن تصل هذه الوفورات إلى نحو 4.4 مليون يورو بحلول عام 2026.
إلغاء إجراءات دعم قديمة وبدء العمل بالخطط الجديدة في 2025
اعتبارًا من يوليو 2025، ستوقف الحكومة العمل ببرنامجين رئيسيين كانا يُدعمان توظيف العمال في القطاعات غير التجارية منذ الثمانينات، وهما برنامج “دائرة العمل الثالثة” (DAC) وبرنامج “العمال المتعاقدون المدعومون” (Gescon). تم إنشاء هذين البرنامجين في وقت كانت البطالة فيه مرتفعة بشكل ملحوظ، مما جعل من الضروري توفير حلول لاستيعاب العاطلين عن العمل ودعم سوق التوظيف.
التكيف مع سوق العمل الحديث في فلاندرز
تشير وزيرة التشغيل الفلمنكية دمير إلى أن الظروف في سوق العمل الحالي تختلف تمامًا عما كانت عليه في فترة إنشاء هذه البرامج، حيث تعاني فلاندرز حاليًا من نقص في العمالة بدلًا من زيادة البطالة. “اليوم، هناك وفرة في عروض العمل، ولم تعد هذه الوظائف المدعومة فعالة كما كانت”، توضح دمير، مشيرةً إلى أن “نحو نصف العمال المستفيدين من هذه البرامج هم من ذوي المؤهلات العالية، وقادرون على الاندماج في سوق العمل دون الحاجة إلى هذه الإعانات”.
تفاصيل وفورات ميزانية دعم التوظيف وتوجيهاتها
من المتوقع أن تحقق هذه الإجراءات وفورات مالية تقدر بحوالي 100 مليون يورو في عام 2025، على أن تتزايد هذه الوفورات إلى 169 مليون يورو بحلول عام 2026. وتوضح وزيرة التشغيل أن الحزمة الحالية من الإجراءات تمثل جزءًا من التزامات الحكومة الفلمنكية بتحقيق نظام مالي أكثر كفاءة يستجيب للمتطلبات الحالية لسوق العمل.
نظرة نحو المستقبل: إصلاحات اقتصادية في فلاندرز
ترى الحكومة الفلمنكية في هذا الإصلاح خطوة ضرورية لتحسين استدامة الميزانية العامة وتوجيه موارد الدولة بشكل أفضل لدعم القطاعات الحيوية، مثل التعليم والرعاية الصحية، خاصة مع تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

