إقتصاد

فان بيتيغيم يُحذّر: الحكومة البلجيكية ستتصرّف بحذر لتفادي تداعيات الميزانية

بلجيكا 24- أكد وزير الميزانية الفيدرالي، فينسنت فان بيتيغيم، أمام لجنة الميزانية في مجلس النواب يوم الثلاثاء، أن الحكومة البلجيكية ستتبنى نهجًا حذرًا في التعامل مع التأثيرات المحتملة لردود الفعل الاقتصادية الناتجة عن الإصلاحات، مشيرًا إلى أن اتخاذ تدابير إضافية يبقى خياراً مطروحاً إذا لم يتم تحقيق الأهداف المحددة.

إقرأ ايضًا: بلجيكا تتوصل إلى اتفاق حاسم بشأن الميزانية الوطنية

وجاءت تصريحات الوزير في سياق مناقشة ميزانية عام 2025 والتوقعات متعددة السنوات، والتي أثارت جدلاً بعد أن انتقدت محكمة المحاسبات الفيدرالية ما وصفته بـ”المبالغة الكبيرة” في توقعات العائدات الحكومية من خطط إصلاح سوق العمل وخفض الإنفاق.

ويأمل فريق رئيس الحزب القومي الفلامنكي، بارت دي ويفر، في توفير نحو 8 مليارات يورو من خلال تعزيز التوظيف وتقليص الإنفاق المرتبط بالبطالة، وهو ما اعتبرته محكمة المحاسبات تقديرات متفائلة للغاية. وفي الأسبوع الماضي، استمعت اللجنة إلى خبير مالي دعا إلى تجاهل تأثيرات ردود الفعل عند إعداد التقديرات الميزانية.

إقرأ ايضًا: الشباب البلجيكي يكسر حاجز الصمت المالي.. من إدارة الميزانية إلى الاستثمار… جيل جديد يبحث عن المعرفة المالية

لكن الوزير فان بيتيغيم رد على هذه المواقف، واصفًا إياها بـ”التحفظ المفرط”، مذكّرًا بأن الحكومة السابقة كانت قد أخذت هذه التأثيرات بعين الاعتبار ضمن حساباتها المالية. وأضاف أن المفوضية الأوروبية، رغم تشكيكها في بعض التقديرات، لم ترفض كليًا إدراج هذه الآثار عند تقييمها لخطة بلجيكا المالية.

وأشار فان بيتيغيم إلى أن الحكومة تستهدف رفع معدل التوظيف في البلاد إلى 78% بحلول عام 2029، وهو ما وصفه بـ”هدف واقعي”، لكنه يتطلب جهوداً ملموسة ومتواصلة، مؤكداً أن كل عملية إعداد للميزانية سيتبعها تقييم نقدي وشامل.

وفي إطار خطة التحالف الحاكم “أريزونا”، تم تحديد هدف استعادة التوازن في المالية العامة، خاصة في ظل استمرار خضوع بلجيكا لإجراءات العجز المفرط المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي. وقد منحت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لبلجيكا لتمديد فترة المعالجة من أربع إلى سبع سنوات، ما يعني أن عملية التصحيح ستتجاوز عمر الهيئة التشريعية الحالية.

وشدد فان بيتيغيم على أن خفض العجز إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي يمثل مجرد بداية، مضيفًا: “علينا في نهاية المطاف أن نسعى إلى مستوى أقل بكثير من العجز لضمان استدامة مالية الدولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!