بلجيكا 24- وسط نقاش وطني متصاعد حول إصلاح نظام إعانات البطالة في بلجيكا، تعهدت وزيرة التكامل الاجتماعي آنيلين فان بوسويت بإبلاغ مراكز الخدمات الاجتماعية (CPAS) بجميع المعلومات والقرارات ذات الصلة في الوقت المناسب، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المتزايدة داخل هذه المؤسسات المحلية.
هذا التعهد يأتي في سياق تنفيذ إصلاحات جوهرية أقرها ائتلاف “أريزونا” الحاكم، والتي تشمل الحد الزمني لإعانات البطالة بعامين فقط، مع دخول الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ بداية من يناير 2026.
الإصلاح المرتقب، الذي تمت الموافقة على جزء منه ضمن قانون البرنامج خلال اجتماع للجنة الوزارية المصغرة، يهدف إلى تشجيع الباحثين عن عمل على العودة إلى سوق الشغل بشكل أسرع، من خلال تقليص الفترة الزمنية التي يمكن خلالها تلقي إعانات البطالة.
ومن المرتقب أن يُنفذ هذا الإجراء على مراحل، بحيث يتم توجيه من تُسحب منهم هذه الإعانات نحو مراكز العمل الاجتماعي، لتتولى الأخيرة مسؤولية دعمهم وتفعيل إدماجهم المهني.
لكن هذا التوجه يثير قلقاً بالغاً لدى مسؤولي CPAS، الذين يرون أن العبء الإضافي الذي سيتحملونه لم يرافقه حتى الآن أي ضمان حقيقي لتوفير الموارد المالية والبشرية اللازمة.
وبحسب تصريحات متكررة من ممثلي هذه المراكز، فإن زيادة عدد المستفيدين من دخل الإدماج الاجتماعي قد تؤدي إلى ضغوط غير مسبوقة على الموظفين المحليين، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بتخصيص ميزانيات إضافية ابتداءً من الآن، بدلًا من انتظار بداية العام المقبل.
وكان تقرير صادر عن محكمة المحاسبات البلجيكية يوم الجمعة الماضي قد أشار إلى أن مبلغ 50 مليون يورو المخصص حالياً لعام 2026 لا يبدو كافيًا لمواجهة التحديات التي ستنتج عن تطبيق هذا الإصلاح.
التقرير، الذي استعرض ميزانية 2025 والتوقعات متعددة السنوات، لمّح إلى أن الموارد المرصودة قد لا تتماشى مع حجم التحول المرتقب في نظام الإعانات الاجتماعية.
وفي ردها على هذه المخاوف، أكدت الوزيرة فان بوسويت أن وزارتها على اتصال يومي مع ممثلي القطاع والإدارات المحلية، في محاولة لقياس الأثر الحقيقي للتغييرات المقترحة.
وأضافت أن التنفيذ المرحلي للإصلاح ليس فقط خياراً تقنياً بل أيضاً خطوة مقصودة لتقليص صدمة التغيير على الجهات المعنية.
وقالت بوضوح: “أتفهم تماماً مخاوف عمال CPAS والسلطات المحلية، وسنبذل جهدنا لتقليل الأثر السلبي قدر الإمكان، كما نص الاتفاق الحكومي صراحة على التزامنا بتغطية هذه الآثار”.

