عملية احتيال تفضح شبكة لصوص: كيف خسر 41 شخصًا 1.2 مليون يورو؟
بلجيكا 24- وقع جان برنارد (73 عامًا) و زوجته بيرناديت (72 عامًا) ضحيتين لعملية احتيال معقدة لم تقتصر على سرقة أموالهما فقط، بل شملت خيانة عميقة ألجمت ثقتهما في الناس.
فقد الزوجان نحو 38 ألف يورو، ليُكشف لاحقًا عن شبكة احتيال واسعة تمكنت من سرقة 1.2 مليون يورو باستخدام شيكات مسروقة.
القصة بدأت بتفاصيل تبدو عادية، لكنها انتهت بكارثة حولت حياتهما إلى جحيم.
في أبريل 2024، عرض الزوجان شاحنتهم فورد للبيع مقابل 38,000 يورو على منصتي Leboncoin و Marketplace. بعد تواصل مع زوجين آخرين أبديا اهتمامًا جادًا بالشراء، تم التفاوض على خفض السعر إلى 37,500 يورو.
بدت الأمور تسير بشكل طبيعي، لكن في اليوم التالي، تلقى جان برنارد اتصالًا من بنكه يبلغه أن الشيك الذي دفعه المشتري كان مسروقًا.
وبناءً على التحقيقات التي قامت بها شرطة Caen و Deauville في منطقة Walincourt-Selvigny بالقرب من Cambrai بفرنسا، تم كشف النقاب عن شبكة متخصصة في الاحتيال عبر الشيكات المسروقة.
في نهاية فبراير 2024، قامت الشرطة بحملة مداهمات في منطقة Seine-Saint-Denis، أسفرت عن القبض على عدد من المشتبه بهم.
الصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة “لا فوا دو نور“، كشفت أن عمليات التفتيش أسفرت عن ضبط قطع ذهبية، ساعات رولكس فاخرة، وسيارة هامر، مما يدل على مستوى الاحتيال الرفيع.
الشرطة أعلنت أن الشبكة استهدفت بشكل رئيسي المتقاعدين، حيث تم بيع المركبات المسروقة بسرعة عبر الإنترنت أو التخلي عنها. وفيما كشفت التحقيقات عن 41 ضحية، فقد تم تحديد الأضرار التي تعرضوا لها بمبلغ يقدر بحوالي 1.2 مليون يورو.
الزوجان جان برنارد و بيرناديت لم يستطيعا إلا أن يعربا عن مشاعرهما بالمرارة، حيث أكدا أنهما “عملوا طيلة حياتهم للحصول على هذا المبلغ، ومن المؤلم جدًا أن يشعروا بالخداع بهذا الشكل”.
الزوجان يعيشان اليوم حالة من الفقدان التام للثقة في الناس، إذ تقول بيرناديت بحزن: “لقد حسبنا كل شيء، نحن صادقون للغاية”.
ما زال جان برنارد يأمل في استعادة أمواله، حيث عبر عن رغبته في تجديد منزله باستخدام ثمن الشاحنة المفقود، مشيرًا إلى أنه يطالب بتعويض معنوي جراء الضرر الكبير الذي لحق به.
من المقرر أن تبدأ محاكمة المشتبه بهم الخمسة في 9 أبريل 2025 في مدينة ليزيو الفرنسية، ليتم محاسبتهم على الاحتيال الكبير الذي جلب معاناة لمئات الضحايا، ليظل السؤال قائمًا: كيف يمكن حماية المستهلكين في مواجهة مثل هذه الشبكات المتطورة؟
