صندوق العودة إلى العمل يجذب مئات البلجيكيين بعد توسيع شروط الاستفادة
بلجيكا 24 – يشهد صندوق العودة إلى العمل في بلجيكا إقبالًا متزايدًا منذ توسيع نطاقه في أبريل الماضي، إذ تلقى 425 طلبًا للاستفادة من دعم إعادة الإدماج المهني، تمت الموافقة على 281 منها، بحسب ما أعلن مكتب وزير الصحة العامة الاتحادي فرانك فاندنبروك .
هذا البرنامج الاجتماعي، الذي أُنشئ لمساعدة الأشخاص غير القادرين على العمل لفترات طويلة بسبب أمراض مزمنة أو إعاقات طبية، يهدف إلى تمويل خدمات مخصصة لإعادة الإدماج في سوق العمل، حيث يمكن للمستفيدين الحصول على دعم مالي يصل إلى 1800 يورو لتغطية تكاليف التدريب أو إعادة التأهيل المهني أو الدعم النفسي والاجتماعي.
وخلال جلسة استجواب في مجلس النواب البلجيكي، وجّه كل من النائبتين إيرينا دي كنوب عن حزب أوبن فيلد وأكسل رونس عن حزب N-VA أسئلة للوزير فاندنبروك حول مدى فعالية هذا الصندوق ونتائجه بعد تعديل شروطه، فالبرنامج، الذي كان يقتصر في السابق على الأشخاص الذين أنهى أصحاب العمل عقودهم لأسباب طبية قاهرة، أصبح منذ 1 أبريل 2025 مفتوحًا أيضًا أمام الموظفين الدائمين والعاطلين عن العمل الذين أُثبت عجزهم عن العمل لمدة تفوق عامًا.
ويُموَّل الصندوق من مساهمات أصحاب العمل الذين ينهون عقود موظفيهم بسبب القوة القاهرة الطبية.
هذا التوسّع في الفئة المستهدفة مكّن شريحة أوسع من المرضى والمصابين من الاستفادة من الدعم المالي لإعادة الاندماج المهني، ما يُعدّ خطوة مهمة في مكافحة التهميش الوظيفي للأشخاص ذوي الأمراض المزمنة أو الإعاقات المستمرة.
وفي رده على النواب، لم يُقدّم الوزير فاندنبروك تفاصيل رقمية خلال الجلسة بسبب ضيق الوقت، لكن مكتبه أكد لاحقًا لوكالة “بلجا” أن الصندوق يضم حاليًا ميزانية قدرها 13.7 مليون يورو، وأن معالجة الملفات مستمرة بوتيرة منتظمة.
من أصل 425 طلبًا تم تقديمها حتى الآن، حصل 281 شخصًا على الموافقة للاستفادة من الدعم، بينما لا تزال بقية الطلبات قيد الدراسة.
ويُذكر أن الصندوق كان يعاني من ضعف الإقبال في سنواته الأولى؛ ففي عام 2018 لم يتجاوز عدد الطلبات المقبولة 20 طلبًا فقط، ما يجعل الارتفاع الحالي مؤشّرًا واضحًا على نجاح الإصلاحات التي أُدخلت عليه هذا العام.
