اخبار والونيا

صدمة في شركة تاليس شارلروا: عملية تسريح واسعة في وسط أجواء مشحونة!!

بلجيكا 24- تشهد شركة تاليس-Thales في Mont-sur-Marchienne (شارلروا) حالة من التوتر الشديد بعد قرار الإدارة بتسريح 88 موظفًا في إطار خطة إعادة الهيكلة التي أعلنتها العام الماضي.

وبحسب الانباء التي اوردتها صحيفة “سود إنفو“، الأجواء داخل المصنع مشحونة ، فقد تم استدعاء الموظفين واحدًا تلو الآخر من قبل المدير، ليتم إبلاغهم بقرار فصلهم، وتسليم شاراتهم، وجمع متعلقاتهم الشخصية قبل مغادرة المبنى.

عملية تسريح واسعة وسط استياء الموظفين

بدأت عملية التسريح يومي الأربعاء والخميس، حيث تم استدعاء الموظفين بشكل فردي وإبلاغهم بقرار الفصل. ووفقًا لما ذكره ممثلو النقابات العمالية، فإن المشهد كان مؤلمًا: يدخل المدير إلى الأقسام المختلفة، يستدعي الموظفين إلى مكتب الموارد البشرية، وهناك يتم إبلاغهم بالقرار دون سابق إنذار، مما يتركهم في حالة من الصدمة والقلق.

وكانت تاليس-Thales قد أعلنت في الربيع الماضي عن خطة لتكييف نشاطها في قطاع الفضاء، تضمنت تسريح 1300 موظف على مستوى أوروبا، من بينهم 115 وظيفة في موقع شارلروا، ولكن بعد مفاوضات مكثفة، تم تخفيض العدد إلى 88 موظفًا، رغم أن هذا الرقم لا يزال مرتفعًا بالنسبة للعاملين الذين يجدون أنفسهم الآن بلا عمل.

معايير الاختيار تحت المجهر

وتتساءل النقابات عن المعايير الحقيقية التي تم اعتمادها في اختيار الموظفين الذين تم تسريحهم. رسميًا، تبرر الإدارة قراراتها بأسباب اقتصادية، لكن بعض المراقبين يعتقدون أن هناك عوامل أخرى لعبت دورًا، مثل سن الموظفين وقدرتهم على التكيف مع التغييرات داخل الشركة. وتُظهر البيانات أن غالبية الذين تم فصلهم تتراوح أعمارهم بين الخمسين عامًا وما فوق، مما يثير الشكوك حول ما إذا كانت هذه السياسة تستهدف الموظفين الأكبر سنًا بشكل غير مباشر.

مقالات ذات صلة

وفي هذا السياق، أشار ميركو جوست، المندوب النقابي في تاليس سيتكا، إلى أن هناك عوامل أخرى مؤثرة، مثل عبء العمل في كل قطاع ومدى قدرة العمال على التكيف مع التحولات داخل المصنع.

مصير غامض لمصنع Mont-sur-Marchienne

يثير تسريح العمال قلق النقابات العمالية حول مستقبل مصنع Mont-sur-Marchienne. ويتساءل العاملون عن كيفية استمرار المصنع في العمل بعد فقدان هذا العدد الكبير من الموظفين.

وأوضح آلان بيترز، المندوب الرئيسي للنقابة المسيحية الفرنكوفونية CNE، أن الوضع أصبح مقلقًا للغاية، حيث أن نشاط قطاع الفضاء في تاليس-Thales يواجه تراجعًا واضحًا.

وأضاف أن المصنع ما زال في ذروة الإنتاج حاليًا، لكن الطلب على الأقمار الصناعية المخصصة للاتصالات قد ينخفض خلال الأشهر المقبلة، مما يزيد من التحديات أمام العمال المتبقين في الشركة.

هل تعود الصناعات العسكرية إلى مصنع شارلروا؟

في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، مثل الحرب في أوكرانيا وإعادة تسليح أوروبا، شهد قطاع الدفاع العسكري في تاليس-Thales انتعاشًا ملحوظًا. ومنذ فترة طويلة، طالبت النقابات بإعادة جزء من الإنتاج العسكري إلى مصنع شارلروا، الذي كان يعمل في السابق على تطوير نظام Carapace لطائرات F-16 البلجيكية.

ويرى النقابيون أن إعادة جزء من الإنتاج العسكري إلى المصنع سيكون قرارًا استراتيجيًا ذكيًا، حيث تمتلك الشركة الكوادر المؤهلة والخبرة اللازمة لهذا المجال، مما يقلل من اعتمادها على سوق الأقمار الصناعية المتقلب. ومع ذلك، تواصل الإدارة رفض هذا الخيار، ولا توجد خطط واضحة لتنفيذه في المستقبل القريب.

600 موظف آخرون في حالة قلق

حاليًا، يعيش حوالي 600 موظف في مصنع شارلروا حالة من الضغط النفسي، خوفًا من أن يكونوا الضحايا القادمين لقرارات الإدارة.

ورغم أن النقابات تؤكد عدم وجود أي عمليات تسريح جديدة على المدى القريب، إلا أنها حذرت من معارك أخرى قد تكون في الأفق، خصوصًا فيما يتعلق برواتب الموظفين وظروف العمل.

يبدو أن التوتر داخل تاليس شارلروا سيستمر لفترة طويلة، في ظل حالة الغموض حول مستقبل المصنع ومدى تأثره بالمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍