دراسة جديدة تكشف تصاعد الإرهاق المهني بين العمال في بلجيكا
بلجيكا 24 – كشفت دراسة جديدة أجرتها مجموعة الخدمات البشرية البلجيكية “Acerta” عن تصاعد القلق داخل سوق العمل في بلجيكا، بعد تسجيل ارتفاع واضح في ضغط العمل لدى الموظفين، وسط مخاوف متزايدة من خطر الاحتراق الوظيفي أو ما يعرف بـ”Burn-out”.
نصف العمال يشعرون بضغط مفرط
بحسب الدراسة، صرح 45.9% من العمال في بلجيكا بأن حجم العمل الملقى على عاتقهم “مرتفع جداً”، بينما اعتبر 49.1% أن ضغط العمل متوازن نسبياً، في حين رأى حوالي 5% فقط أن حجم العمل لديهم منخفض.
ومن جهة أخرى، أقرّ 45.7% من أصحاب الشركات بأن ضغط العمل داخل مؤسساتهم أصبح مرتفعاً بشكل واضح.
زيادة الأعباء خلال سنة واحدة
وكشفت الدراسة أن 54.9% من العمال و47.2% من أصحاب العمل لاحظوا ارتفاعاً ملحوظاً في ضغط العمل خلال السنة الماضية، سواء بشكل طفيف أو كبير.
ويرجع حوالي ربع المشاركين في الاستطلاع السبب الرئيسي لهذا الوضع إلى النقص في عدد الموظفين، ما يضاعف الأعباء على العاملين الحاليين داخل الشركات.
مخاوف من الاحتراق الوظيفي
ورغم محاولات الشركات تحسين بيئة العمل، إلا أن المخاوف الصحية والنفسية لا تزال قائمة، حيث أكد نحو 24% من العمال البلجيكيين أنهم يشعرون بأنهم معرضون لخطر الاحتراق الوظيفي.
ويُعتبر “Burn-out” من أبرز المشاكل التي تواجه سوق العمل الأوروبي في السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد الضغوط المهنية وصعوبة تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والعمل.
الشركات تتجه للعمل المرن
في المقابل، تحاول الشركات البلجيكية الحد من هذه الضغوط عبر توفير ظروف عمل أكثر مرونة، إذ أوضحت الدراسة أن حوالي 70% من المؤسسات تعتمد أنظمة عمل مرنة.
كما تراهن 71.1% من الشركات على منح الموظفين مهاماً ذات معنى وقيمة، إضافة إلى تعزيز الاستقلالية واتخاذ القرار داخل بيئة العمل، وهي عوامل اعتبرها الموظفون من أبرز مصادر الرضا الوظيفي.
ورغم التحديات، أشار حوالي 7 من كل 10 موظفين في بلجيكا إلى أنهم ما زالوا يشعرون بالارتياح داخل وظائفهم، ما يعكس وجود بعض النتائج الإيجابية لإجراءات الرفاه المهني المعتمدة داخل المؤسسات.
