تحقيقات وتقارير

دراسة جامعية جديدة لمساعدة الشباب البلجيكي في كبح إدمان الهواتف الذكية

بلجيكا 24- في إطار مشروع بحثي شامل حول الرفاهية الرقمية، أطلقت جامعة أنتويرب دراسة جديدة تركز على استخدام الهواتف الذكية لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا، وذلك بهدف مساعدتهم على استعادة السيطرة على سلوكهم الرقمي وتكوين عادات صحية مع التكنولوجيا.

وأوضحت الأستاذة Karolien Poels، أستاذة علوم الاتصال في جامعة أنتويرب، أن هذه المبادرة تأتي استكمالًا لنتائج دراسة سابقة أُجريت عام 2023، كشفت أن عددًا كبيرًا من البالغين يشعرون بعدم الراحة حيال استخدامهم المفرط للهواتف الذكية، ويبدون رغبة حقيقية في تغيير عاداتهم، لا سيما تلك التي يعتبرونها “عادات سيئة”.

وأضافت Poels أن الغالبية العظمى من الشباب المشاركين في الدراسة عبّروا عن رغبتهم في تعديل نمط استخدامهم للهواتف، مثل تقليل الوقت الذي يقضونه في تصفح التطبيقات بلا هدف، أو الامتناع عن استخدام الهاتف في وقت متأخر من الليل أو فور الاستيقاظ صباحًا.

على مدار الأشهر العشرة المقبلة، سيركز فريق البحث على هذه الفئة العمرية لمراقبة عاداتهم الرقمية عن كثب، وقياس مدى نجاح محاولاتهم لتعديل تلك العادات.

وستُطرح تساؤلات دقيقة تتعلق بمدة استخدام الهواتف، ونوعية الأنشطة الرقمية، والمحفزات التي تدفعهم للتغيير، إضافة إلى تقييم مدى فاعلية محاولاتهم السابقة في ضبط تلك السلوكيات.

وأكدت Poels أن الهدف ليس فرض قيود صارمة أو تحديد أوقات محددة لاستخدام الهواتف، بل تمكين الشباب من تطوير عادات سليمة، عبر التوعية وإتاحة أدوات عملية تعزز من تحكمهم في استخدام التكنولوجيا.

وأشارت إلى أن هذه الفئة العمرية تمثل الجيل الأول من البالغين الذين نشؤوا وسط بيئة رقمية متكاملة منذ الطفولة، وهو ما يدفع الباحثين إلى دراسة تأثير السن الذي حصل فيه الأفراد على أول هاتف ذكي، وأثر التوجيهات العائلية المبكرة على سلوكهم الرقمي الحالي.

تجدر الاشارة الى ان هذه الدراسة تُجرى في إطار مشروع أوسع يحمل اسم Disconnect 2 Reconnect، وهو تعاون بين جامعة KU Leuven، و جامعة أنتويرب، و جامعة غنت، بمشاركة خبراء من مجالات الإعلام، الصحة، علم النفس، والتربية، بالإضافة إلى أكثر من 25 جهة من المجتمع المدني والقطاع الخاص.

ويهدف المشروع إلى التوصل إلى توصيات مخصصة تساعد على تعزيز الرفاهية الرقمية، عبر فهم ما يصلح وما لا يصلح بالنسبة لمختلف الفئات الاجتماعية.

كما تشمل المرحلة التمهيدية من المشروع استطلاعًا شمل 1000 شخص بالغ تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!