صحة

دراسة بلجيكية تكشف عن وعي مخفي لدى مرضى تلف الدماغ

بلجيكا24- كشفت دراسة جديدة أجراها البروفيسور لوريس من جامعة لييج (ULiège) عن نتائج ثورية قد تغير فهمنا لأساليب تشخيص الوعي لدى المرضى الذين يعانون من تلف شديد في الدماغ.
الدراسة، التي تعتبر إحدى أبرز الإنجازات في هذا المجال، أثبتت أن المرضى الذين يعانون من تلف دماغي كبير يمكن أن يظهروا علامات وعي رغم عدم قدرتهم على الحركة أو التحدث.

أظهرت الدراسة أن المرضى الذين كانوا في حالات غيبوبة أو في حالة استيقاظ غير مستجيبة، والتي كانت تُعرف سابقاً بالحالة الخضرية، قد يكون لديهم مستوى من الوعي يتجاوز ما تكشفه الاختبارات السريرية التقليدية.
من خلال استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لمراقبة نشاط الدماغ، تمكن الباحثون من ملاحظة استجابات معرفية لدى المرضى أثناء أداء مهام عقلية معقدة. هذه الاستجابات تشير إلى وجود نوع من الوعي الأساسي، حتى في حالات عدم القدرة على الاستجابة الحركية.

دراسة تُبرز التفكك المعرفي الحركي

شملت الدراسة 353 بالغاً يعانون من ضعف في الوعي نتيجة لتلف دماغي شديد، غالباً بسبب صدمة في الرأس أو سكتة قلبية.
من بين 241 مريضاً لم يكونوا قادرين على أداء المهام الحركية، أظهرت 25% منهم قدرة على أداء مهام معرفية تتعلق بالمهارات الحركية مثل تخيل حركات اليدين، مثل فتح وإغلاق اليد. هذا يشير إلى وجود انفصال بين القدرات المعرفية والاستجابة الحركية، ما يفتح الأفق لاحتمالية وجود وعي مخفي لدى هؤلاء المرضى.

الآثار الأخلاقية والسريرية

قال الدكتور نيكولاس شيف، طبيب الأعصاب الذي شارك في الدراسة: “لدينا الآن التزام أخلاقي بالتعامل مع هؤلاء المرضى ومحاولة مساعدتهم على التفاعل مع بيئتهم”. بينما أضافت الدكتورة يلينا بودين، المؤلفة الرئيسية للدراسة: “تثير هذه النتائج أسئلة حاسمة حول كيفية استغلال هذه القدرة المعرفية غير المرئية لإنشاء نظام اتصال وتعزيز الشفاء”.

أوضحت الدكتورة أوليفيا جوسيريز، المدير المشارك لمجموعة Coma Science Group، أن هذه الدراسة يمكن أن تحدث ثورة في علاج المرضى الذين يعانون من اضطرابات الوعي. وقالت: “هذا يغير قواعد اللعبة في علاج المرضى الذين يعانون من اضطرابات الوعي. غياب الاستجابة ليس مرادفًا لفقدان الوعي، وهو أكثر شيوعًا مما كنا نعتقد في البداية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!