اخبار بلجيكا

خطر يلوح في الأفق: رسالة قائد الجيش البلجيكي لكل مواطن

الجيش البلجيكي يكسر الصمت: تهديدات غير متوقعة تقترب!

بلجيكا 24- في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، أطلق قائد الجيش البلجيكي، الجنرال فريدريك فانسينا-Frederik Vansina، تحذيرًا صارخًا، داعيًا كل بلجيكي إلى تعزيز صلابته واستعداده لمواجهة التهديدات المتزايدة.

وأكد فانسينا على ضرورة التعجيل بتسليم النظام المضاد للطائرات، مشددًا على أن الوضع الأمني الحالي يتطلب استجابة عاجلة.

التهديدات المتصاعدة ودور الجيش البلجيكي

في حديثه عن الوضع الجيوسياسي الراهن، أشار فانسينا إلى أن الجيش البلجيكي يواجه تحديات غير مسبوقة. وقال: “مهمتنا الأساسية هي حماية السكان، ولكن لتحقيق ذلك، يجب علينا تحسين استعداداتنا، سواء من حيث المعدات، أو الذخائر، أو القوى البشرية”. كما شدد على أهمية حماية البنية التحتية الحيوية، مثل خطوط الطاقة والموانئ والمطارات، لضمان استمرارية الإمدادات وحماية البلاد من أي هجوم محتمل.

روسيا والتهديدات الأوروبية

تطرق الجنرال فانسينا إلى التهديد الروسي، مؤكدًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمتلك جيشًا يضم 600 ألف جندي مدربين على القتال، مع خطط لزيادة العدد إلى 1.5 مليون. وأوضح أن بوتين يرى تفكك الاتحاد السوفييتي كأكبر كارثة في تاريخ روسيا، مما يشير إلى طموحاته التوسعية. وأضاف: “إذا كانت أوروبا ضعيفة عسكريًا، فلن يكون لها أي وزن على طاولة المفاوضات، ويجب أن نكون مستعدين لمنع أي عدوان روسي محتمل”.

وحذر من أن أي هجوم على دولة عضو في الناتو سيجعل بلجيكا تلقائيًا في حالة حرب، ما يستدعي من الجميع التحلي بالصمود والاستعداد للمجهول.

الموقف الأمريكي ومستقبل الدفاع الأوروبي

وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، أشار فانسينا إلى أن واشنطن بدأت توجه أنظارها نحو الصين، تاركة أوروبا أمام مسؤولية حماية نفسها. وقال: “الأمريكيون ما زالوا يلتزمون بحلف الناتو، لكنهم أوضحوا أن على أوروبا أن تعتمد على نفسها في الدفاع”.

وأضاف أن الاستثمار في الدفاع يشبه التأمين ضد الحرائق: “أنت تدفع ثمنه على أمل ألا تضطر لاستخدامه”. لكنه أشار إلى أن بلجيكا ما زالت بعيدة عن الوفاء بالتزامها بإنفاق 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، مما جعلها موضع انتقاد من قبل حلفائها في الناتو.

هل بلجيكا ضعيفة أمام التهديدات؟

لفت فانسينا الانتباه إلى نقاط الضعف في الدفاع البلجيكي، خاصة في ظل عدم وجود نظام دفاع جوي متطور، محذرًا من أن ميناء أنتويرب قد يكون هدفًا محتملاً لأي هجوم. وقال: “الشمال هو الباب الخلفي لبلجيكا، وهو مفتوح دائمًا. لهذا السبب، من الضروري تركيب نظام مضاد للطائرات في أقرب وقت ممكن”.

وأكد أن هناك نقصًا في تأمين المواقع الحيوية مثل مراكز الخدمات المالية والبنية التحتية الاستراتيجية، مقارنة بدول أوروبية أخرى مثل هولندا وفرنسا وألمانيا.

كيف يمكن للبلجيكيين أن يصبحوا أكثر صمودًا؟

وأوضح فانسينا أن “الحرب الهجينة” أصبحت واقعًا، حيث تشمل التهديدات الحديثة الهجمات الإلكترونية التي قد تعطل الأنظمة المصرفية أو شبكات المياه. لذلك، نصح المواطنين بالاحتفاظ ببعض المال النقدي وإمدادات من الماء والغذاء والأدوية لمواجهة أي طوارئ.

وأضاف: “في فنلندا والسويد، يعتبر هذا السلوك طبيعيًا، بينما في بلجيكا، نحن معتادون على توافر كل شيء بسهولة. لكن علينا تغيير طريقة تفكيرنا، فالواقع قد يتغير في أي لحظة”.

ختامًا

تحذيرات قائد الجيش البلجيكي تعكس واقعًا جديدًا يجب الاستعداد له، حيث لم تعد التهديدات الأمنية مجرد احتمال، بل أصبحت خطرًا قائمًا يستدعي استجابة فورية. ومع استمرار التحولات الجيوسياسية، يبقى السؤال: هل ستكون بلجيكا مستعدة لمواجهة التحديات القادمة؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍