حلم الراحة قبل الإصلاح الكبير… موجة تقاعد غير مسبوقة في بلجيكا
بلجيكا 24 – تشهد بلجيكا في السنوات الأخيرة ارتفاعًا مطّردًا في عدد المواطنين الذين يختارون التقاعد المبكر، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الإبقاء على الأفراد في سوق العمل لأطول فترة ممكنة لمواجهة التحديات الديموغرافية والمالية المتزايدة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة “هيت لاتست نيوز”، استنادًا إلى بيانات رسمية حصل عليها النائب أكسل رونس، زعيم مجموعة حزب N-VA، من وزير المعاشات يان بامبون، فقد بلغ عدد البلجيكيين الذين أنهوا مسيرتهم المهنية نهائيًا خلال عام 2024 نحو 140 ألف شخص، تقاعد أقل من نصفهم بقليل – أي 69.313 شخصًا – قبل بلوغهم سن الخامسة والستين.
وتُظهر هذه الأرقام ارتفاعًا واضحًا مقارنةً بخمس سنوات مضت، إذ سجّلت بلجيكا زيادةً بنحو 14 ألف حالة تقاعد مبكر خلال هذه الفترة.
ويُرجّح الخبراء أن يكون أحد أسباب هذه الزيادة رغبة كثير من العاملين في الاستفادة من شروط التقاعد الحالية قبل دخول الإصلاح الجديد حيّز التنفيذ عام 2025، حيث سيتم رفع سن التقاعد القانوني إلى 66 عامًا، في خطوة تهدف إلى ضمان استدامة نظام المعاشات في ظل شيخوخة السكان.
ويُعتبر هذا الاتجاه مصدر قلق للحكومة الفيدرالية التي تبذل جهودًا كبيرة لتشجيع بقاء العمال في وظائفهم لفترة أطول، سواء عبر تحفيزات مالية أو برامج إعادة تأهيل مهنية مخصصة للعاملين المسنين.
