توتر أمني في بروكسل بعد خسارة المغرب أمام السنغال! ما الذي حدث؟
بلجيكا 24 – ساد التوتر مساء الأحد محيط محطة مترو Etangs Noirs في العاصمة بروكسل، مباشرة بعد هزيمة المنتخب المغربي أمام نظيره السنغالي في مباراة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، في أجواء تحولت بسرعة من تجمعات شبابية إلى أحداث شغب متفرقة استدعت تدخل قوات الأمن.
وبحسب ما أفادت به وكالة الأنباء البلجيكية “بلغا”، فقد أقدم بعض الأشخاص على إطلاق ألعاب نارية، فيما قام آخرون بإلقاء حواجز في الشوارع المحيطة، قبل أن ينفجر جسم غير محدد في وسط الساحة المقابلة لمدخل المترو.
وتجمّع مئات الأشخاص، أغلبهم من فئة الشباب، قرب محطة المترو الواقعة ببلدية مولينبيك سان جان، ما تسبب في ازدحام مروري خانق، خاصة مع الانتشار اللافت للدراجات النارية في المنطقة.
ومع صافرة نهاية المباراة في حدود الساعة العاشرة وخمسٍ وأربعين دقيقة ليلاً، لوحظ غياب الانتشار الأمني المكثف في الساعات الأولى، حيث اقتصر التدخل الميداني على فريق من المتطوعين، من بينهم بعض أعضاء المجلس البلدي، الذين حاولوا احتواء الوضع وتهدئة الحشود.
غير أن هذه الجهود لم تمنع تصاعد التوتر، خاصة مع تسجيل حوادث استهداف للصحفيين، وفق ما نقله موقع Bruzz، إضافة إلى انفجار زجاجة مولوتوف وسط ساحة بلاس Etangs Noirs قرب مدخل المترو.
وتشير معطيات موقع”سود انفو” إلى أن الوضع ازداد تعقيدًا عندما توجهت مجموعات من الشباب عبر شارع رو بير في اتجاه ريبوكور، حيث تم إلقاء دراجات نارية وكابينة تابعة لموقع بناء وسط الطريق، ما أدى إلى عرقلة حركة السير بشكل كامل.
كما تعرضت قوات الشرطة للرشق بالحجارة، وقُلبت أحواض الزهور المثبتة أمام مسجد، في مشاهد عكست حالة من الفوضى والتوتر الشديد.
أمام هذا التصعيد، قررت الشرطة التدخل بنشر وحدات مكافحة الشغب، واستُخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات، إضافة إلى خراطيم المياه، وفق ما أوردته صحيفة DH.
واستمر التوتر لساعات قبل أن تبدأ الأوضاع في الهدوء تدريجيًا، إلى غاية حوالي الساعة الواحدة صباحًا، حيث تمت السيطرة على الوضع وإعادة فتح بعض المحاور المغلقة.
وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة المحلية في مدينة أنتويرب عن احتجاز تسعة أشخاص إداريًا مساء الأحد، عقب أحداث متفرقة أعقبت نهائي كأس الأمم الإفريقية.
وأوضحت الشرطة، في تصريح لوكالة “بلغا”، أن حافلة تابعة لشركة النقل العام “دي لاين” تعرضت للرشق بالبيض، فيما رُشق عدد من عناصر الشرطة بالحجارة خلال تدخلهم لتفريق تجمعات متوترة.
ووصف متحدث باسم الشرطة الوضع في أنتويرب بالقول إنه “لم يكن شغبًا بالمعنى الكامل، لكنه كان وضعًا متوترًا”، مشيرًا إلى أن الأجواء بدأت في التدهور قرابة منتصف الليل، ما دفع قوات الأمن إلى التدخل ودفع المتجمعين إلى التراجع.
وأضاف المتحدث أن المتظاهرين امتثلوا للأوامر الأمنية، ولم تستدعِ الضرورة استخدام خراطيم المياه في هذه المدينة.
كما أُلقي القبض على شخصين كانا متلبسين برشق الحجارة على عناصر الشرطة المنتشرين في منطقة بورغرهوت، في حين تم احتجاز سبعة أشخاص آخرين إداريًا بعد نشرهم رسائل على الإنترنت تضمنت تحريضًا على العنف، وفق المصادر الأمنية.
