تفكيك شبكة دولية لاستغلال البشر: تفاصيل صادمة عن الدعارة في بلجيكا وأميركا الجنوبية
بلجيكا 24- وفقًا لما اوردته شبكة VRT الاخبارية الفلمنكية، أعلنت السلطات البلجيكية اعتقال مشتبه بهما على خلفية تورطهما في شبكة دعارة تمتد بين أميركا الجنوبية وبلجيكا.
هذا التحرك جاء في أعقاب تحقيقات مكثفة أجرتها السلطات الأمنية والنيابة العامة الفيدرالية، كاشفة الستار عن منظمة إجرامية معقدة متورطة في الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغسيل الأموال.
تفاصيل العملية الأمنية في بلجيكا
ألقت الشرطة القضائية الفيدرالية في بروكسل القبض على اثنين من المشتبه بهم يوم الثلاثاء الماضي، وهما مواطنان برازيليان، يُعتقد أنهما جزء من منظمة إجرامية دولية. وبعد سلسلة من المداهمات التي طالت 11 موقعًا في مدن مختلفة منها بروكسل ولييج وغنت، تم اعتقال خمسة أشخاص إضافيين، ليصل إجمالي المعتقلين إلى سبعة أشخاص. وفي مساء الخميس، أكدت النيابة العامة الفيدرالية اعتقال اثنين من هؤلاء المعتقلين رسميًا.
خيوط شبكة الدعارة الدولية
تتركز أنشطة المنظمة الإجرامية في استقطاب النساء من البرازيل وكولومبيا للعمل في الدعارة ببلجيكا. ووفق التحقيقات، يتم إغراء الضحايا بوعود كاذبة عن أجور مرتفعة وظروف عمل مريحة، لكنهن يفاجأن بديون مالية ضخمة واستغلال جسدي ونفسي. تُجبر النساء على التنقل بين المدن للعمل في أماكن خاصة أو منازل مستأجرة، ما يزيد من اعتمادهن الكامل على الشبكة الإجرامية.
الضحايا كن يعرضن خدماتهن عبر مواقع إلكترونية مثل Redlights وQuartier Rouge، حيث يدار نشاطهن بعناية ليدرّ أرباحًا طائلة لصالح الشبكة. ورغم وعودهن بأجور مرتفعة، فإن الاستغلال المالي والنفسي كان السمة الرئيسية لتعامل العصابة معهن.
البعد الدولي للقضية
التحقيق في هذه الشبكة اتخذ أبعادًا دولية عندما أعلنت الشرطة الفيدرالية البرازيلية في سبتمبر الماضي تفكيك جزء من الشبكة الدولية. وأفادت التقارير بضبط أموال رقمية تقدر بـ 4.25 مليون يورو في صورة عملات مشفرة، إلى جانب تحديد حوالي 20 ضحية في البرازيل.
وفي عملية نوعية، ألقت السلطات البرازيلية القبض على ثلاثة من أبرز قادة الشبكة، بما فيهم المشتبه به الرئيسي “ماوريسيو جي – Maurício G” ، الذي يواجه سلسلة من التهم السابقة المتعلقة بالدعارة في بلجيكا. يُعتقد أن أحد المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم في بلجيكا يوم الثلاثاء هو اليد اليمنى لماوريسيو جي.
الخطوة القادمة في التحقيقات
لا تزال السلطات تعمل على تفكيك جميع أفرع هذه المنظمة الدولية، مع تنسيق مكثف بين الأجهزة الأمنية في بلجيكا والبرازيل ودول أخرى. من المتوقع أن تؤدي هذه الاعتقالات إلى الكشف عن المزيد من المعلومات حول أنشطة العصابة وشبكاتها المتشعبة.
