اخبار بلجيكا

تعويضات مرتقبة لـ320 ألف بلجيكي بعد تسوية تاريخية مع فولكسفاغن

بلجيكا 24- في خطوة طال انتظارها، أعلنت منظمة حماية المستهلك البلجيكية Testachats اليوم الثلاثاء التوصل إلى اتفاق نهائي مع شركة Volkswagen AG، يتيح تعويض نحو 320 ألف مستهلك بلجيكي متضرر من فضيحة “ديزل غيت”، التي هزّت قطاع صناعة السيارات عالميًا منذ عام 2015.

ويأتي هذا الاتفاق بعد صدور حكمين من المحكمة الابتدائية في بروكسل بتاريخ 27 يوليو 2023، أقرّا بأحقية المستهلكين المتضررين في الحصول على تعويضات مادية.

وقررت الأطراف المعنية – الشركة المصنعة ومنظمة حماية المستهلك – عدم الاستئناف، ما أفضى إلى إغلاق مسار قضائي استمر قرابة ثماني سنوات، وفتح الباب أمام تنفيذ ترتيبات التعويض على نطاق واسع.

وأكدت Testachats أن المفاوضات كانت “طويلة ومعقدة”، لكنها توصلت أخيرًا إلى تسوية تقضي بقبول الحكم القضائي وتنفيذ آلية تعويض عملية.

وستكون هناك منصة إلكترونية خاصة على موقع المنظمة، يتمكن من خلالها المتضررون من تقديم طلباتهم لاسترداد جزء من قيمة المركبات المتأثرة.

وقالت جولي فرير، المتحدثة باسم Testachats، إن المحادثات مع فولكسفاغن تطلبت وقتًا وجهدًا كبيرين نظرًا لتعقيد القضية، وأضافت: “يسعدنا أن نعلن عن إغلاق هذا الملف نهائيًا. لقد كنا نعمل لسنوات دفاعًا عن المستهلك، واليوم نجني أولى ثمار هذا الالتزام”.

وتعود القضية إلى عام 2015 عندما اعترفت شركة فولكسفاغن بتركيب برنامج إلكتروني احتيالي في محركات سياراتها من طراز EA 189، يتيح خفض الانبعاثات أثناء اختبارات المختبر فقط، بينما تبقى الانبعاثات الحقيقية على الطرقات أعلى بكثير من المعايير القانونية.

وقد شملت الفضيحة ملايين السيارات حول العالم، وأدت إلى موجة من الدعاوى القضائية في أوروبا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى فرض غرامات ضخمة على الشركة.

في بلجيكا، يشمل الحكم القضائي مركبات من علامات فولكسفاغن وأودي وسكودا وسيات، جميعها مزودة بمحركات EA 189.

ووفقًا للحكم، يحق للمستهلكين المتضررين الحصول على تعويض بقيمة 5% من سعر الشراء الأصلي للمركبة. وإذا كان المالك قد أعاد بيع السيارة، فيتم احتساب التعويض على أساس 5% من الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع.

وبحسب صحيفتي Het Laatste Nieuws وL’Echo، فإن نحو 320 ألف بلجيكي مؤهلون للحصول على هذا التعويض، بشرط أن يكونوا قد اشتروا مركبة مشمولة بالحكم.

وسيتم التحقق من أهلية المتقدمين عبر المنصة الرقمية التي ستطلقها Testachats قريبًا، لتسهيل عملية الاسترداد وتجنب الإجراءات المعقدة.

وتُعد هذه التسوية إنجازًا مهمًا في سياق حماية حقوق المستهلك، ورسالة قوية إلى الشركات المصنعة بضرورة الالتزام بالشفافية والمساءلة.

وتقول Testachats إن هذا الاتفاق لا يعوّض فقط الضرر المادي للمستهلك، بل يعيد جزءًا من الثقة التي تزعزعت في قطاع صناعة السيارات نتيجة ممارسات مضللة امتدت لسنوات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!