تواجه شرطة الطرق في إقليم والونيا أزمة غير متوقعة مع بداية العام الجديد، بعد أن أصبحت مجموعة من رادارات السرعة الحديثة غير صالحة للاستخدام منذ 1 يناير، نتيجة تأخيرات إدارية حالت دون تجديد اعتمادها القانوني في الوقت المحدد.
وبحسب ما كشفته صحيفة Sudinfo، فإن رادارات NK7، والتي تُعد من أكثر أجهزة المراقبة تطورًا واعتمادًا لدى الشرطة، لم تعد قادرة على تسجيل المخالفات المرورية، رغم انتشارها الواسع على الطرق الرئيسية في الإقليم.
رادارات متطورة… لكنها معطّلة
تتميّز رادارات NK7 بتكنولوجيا متقدمة، حيث تعمل دون وميض ضوئي، وتعتمد على تقنية الأشعة تحت الحمراء، كما يمكنها مراقبة ما يصل إلى ستة مسارات مرورية في آن واحد، ما جعلها أداة أساسية في ضبط السرعة وتعزيز السلامة الطرقية.
غير أن هذه الأجهزة كانت مطالبة بإعادة الحصول على ترخيص رسمي جديد قبل 31 ديسمبر، وهو إجراء إداري يستغرق وقتًا طويلاً. ورغم تحذيرات متكررة أطلقها عناصر الشرطة الميدانية قبل أشهر من انتهاء المهلة، لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
عطلة الشركة المكلّفة تزيد التعقيد
وأدى دخول الشركة الخاصة المكلّفة بعملية اعتماد الرادارات في عطلة نهاية العام إلى استحالة استكمال الإجراءات قبل الموعد النهائي، ما تسبب في خروج هذه الأجهزة من الخدمة بشكل كامل مع بداية السنة الجديدة.
وفي حين منحت السلطات ترخيصًا استثنائيًا وعاجلًا لعدد من الرادارات في شمال البلاد، لا تزال رادارات والونيا بانتظار استكمال إجراءاتها، وهو ما قد يستغرق عدة أسابيع إضافية.
حلول مؤقتة في بعض المقاطعات
أمام هذا الوضع، اضطرت عدة مقاطعات إلى البحث عن حلول بديلة. ففي مقاطعة Liège، تقرر إعادة استخدام نموذج قديم من الرادارات مؤقتًا، في محاولة لسد الفراغ وضمان الحد الأدنى من المراقبة المرورية إلى حين إعادة تفعيل الأجهزة الحديثة.
ويثير هذا الخلل الإداري تساؤلات واسعة حول التنسيق بين الجهات المعنية، خصوصًا في ظل الاعتماد المتزايد على هذه التكنولوجيا لضمان سلامة الطرق والحد من الحوادث.

