اخبار بلجيكا

تعبئة شاملة في قطاع الخدمات العامة… نقابة FGTB تعلن عن مظاهرة وطنية جديدة

بلجيكا 24 – تتجه الساحة العمالية في بلجيكا نحو مرحلة أكثر توتراً مع اتساع رقعة الاحتجاجات، في مؤشر يعكس تزايد القلق من تداعيات السياسات الحكومية خلال العامين المقبلين.

هذا التحول لا يأتي من فراغ، بل تتقاطع خلفياته مع ضغوط اجتماعية متراكمة ورفض نقابي متصاعد لخيارات التقشف المتبناة من قِبل الحكومة الفيدرالية

وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الفيدرالي للعمال (FGTB) أنّ الحركات الاجتماعية لن تتوقف عند حدود إضرابات نهاية العام، بل ستتواصل طوال عام 2026، على أن تنطلق من شهر يناير المقبل بتحركات وازنة في العاصمة بروكسل.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للاتحاد، حيث تقرّر اعتماد استراتيجية تعبئة مفتوحة تشمل إضرابات واحتجاجات ومظاهرة وطنية مقررة في بداية مارس.

الرسالة النقابية بدت واضحة وحاسمة: المرحلة المقبلة ستكون “فصلًا جديدًا من الضغط المنظم”، وفق وصف الاتحاد، الذي أوضح أن خطة العمل النهائية ستُستكمل خلال الأيام المقبلة بالتنسيق مع النقابات الأخرى، ولا سيما نقابة عمال النقل البري.

وبلهجة نقدية شديدة، ذكّر الاتحاد بسنة كاملة من العمل النقابي “ضد الإجراءات غير الاجتماعية” المتخذة من قبل حكومة “أريزونا”.

وأشار إلى أن الإعلان عن الميزانية بالتزامن مع أول يوم إضراب في نوفمبر لم يكن مجرد صدفة، بل خطوة اعتبرها محاولة لزعزعة الحركة النقابية.

غير أن هذا الإعلان – وفق بيان الاتحاد – كشف عن خيارات تقشفية أعمق لا توفر حلولاً مستدامة لأزمة المالية العامة، ولا تضمن حماية الحقوق الاجتماعية.

ووصف الاتحاد اتفاق الصيف بأنه “مقدمة فقط لموجة من التراجعات الاجتماعية”، محذراً من أن استمرار الحكومة في نهجها الحالي، “دون البحث عن مصادر إيرادات بديلة”، سيضع العمال أمام أعباء إضافية ويفاقم هشاشة قطاعات واسعة من المجتمع.

أما على مستوى الخدمات العامة، فقد شددت النقابات على أن مختلف القطاعات “تتحرك بصوت واحد” رفضًا لما وصفته بـ”التخفيضات العشوائية في الميزانية”، معتبرة أنّ آثار هذه السياسات ستطال مباشرة جميع المواطنين.

وأوضح الاتحاد أن المظاهرات الأخيرة عرفت “زيادة ملحوظة في أعداد المشاركين”، وهو ما يراه دليلاً على اتساع قاعدة الدعم الشعبي للتحرك.

وفي ختام بيانها، أكدت النقابة أن الحركة الاجتماعية “أقوى وأكثر تماسكًا مما كانت عليه قبل عام”، وأن العزم مستمر لفرض تراجع حكومي عن سياسات التقشف، معتبرة أن المرحلة المقبلة “لن تكون مجرد احتجاجات دورية، بل معركة ممتدة للدفاع عن مكتسبات العمال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍