تخفيضات رايان إير تؤدي إلى خسائر في الأرباح
بلجيكا 24- قررت شركة رايان إير خفض أسعار تذاكرها لتشجيع المسافرين وتجديد أسطول طائراتها، لكن هذه الاستراتيجية انتهت بخسارة في الأرباح السنوية بنسبة بلغت 16%.
في إعلانها اليوم الاثنين، كشفت شركة الطيران منخفضة التكلفة عن تراجع صافي أرباحها إلى 1.61 مليار يورو للسنة المالية المنتهية في مارس، مقارنة مع السنة السابقة، وذلك رغم تسجيلها نمواً ملحوظاً في عدد الركاب الذين تجاوز عددهم 200 مليون.
وأوضح مايكل أو ليري، المدير الإداري للشركة، أن هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى تخفيض الأسعار بنسبة 7%، وهي خطوة ساعدت بلا شك على رفع عدد المسافرين بنسبة 9%، لكنها في الوقت ذاته قلصت الهوامش المالية.
وبحسب أو ليري، فإن خفض الأسعار كان ضرورة في ظل ظروف السوق الصعبة، إذ واجه العملاء ضغوطاً مالية متزايدة بسبب التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، إضافة إلى توقيت غير مواتٍ لعطلة عيد الفصح، وتأثر المبيعات عبر وكالات السفر الإلكترونية.
ويبدو أن الشركة التي لطالما عُرفت بسياساتها التجارية العدوانية، اصطدمت هذا العام بعوائق خارج إرادتها، أبرزها تعثر عمليات التسليم من شركة بوينج الأميركية، والتي تعتبر المورد الرئيسي لأسطول رايان إير.
وقد اضطرت الأخيرة إلى تعديل توقعاتها بشأن نمو عدد المسافرين عدة مرات، مشيرة إلى أن التأخير في تسلم الطائرات الجديدة سيؤثر أيضاً على النتائج المقبلة. إذ لا تتوقع الشركة حالياً سوى نمو طفيف بنسبة 3% في حركة الركاب بحلول مارس 2026، ليصل العدد إلى 206 ملايين فقط.
وتعود الأزمة مع بوينج إلى سلسلة من الأحداث المعقدة، منها إضراب ضخم نفذه أكثر من 30 ألف عامل في منشآت التصنيع التابعة للشركة قرب سياتل في خريف العام الماضي، ما أدى إلى شلل كبير في الإنتاج.
وزادت الأمور تعقيداً مع الحادث الخطير الذي وقع في يناير 2024، عندما انفصل جزء من جسم طائرة من طراز 737 ماكس أثناء تحليقها، ما أدخل بوينج في دوامة أزمة ثقة جديدة. هذه الحوادث دفعت العديد من الشركات، بما في ذلك رايان إير، إلى إعادة النظر في علاقاتها مع الشركة الأميركية.
وفي تطور يثير القلق لدى بوينج، لمّح أو ليري الشهر الماضي إلى إمكانية تأجيل استلام الطائرات الجديدة، بل وفتح الباب أمام خيار التعاون مع منافس صيني هو شركة كوماك، إذا ما ارتفعت تكلفة الطائرات بفعل الرسوم الجمركية التي تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادتها حال فوزه في الانتخابات المقبلة.
