تحرك جديد في بلجيكا ضد المتهربين ضريبياً
بلجيكا 24- تستعد الحكومة البلجيكية لاتخاذ خطوة جديدة في إطار تشديد الرقابة على الجرائم المالية والاقتصادية، من خلال مشروع قانون يقضي بإنشاء قسم مالي متخصص داخل النيابة الفيدرالية، بهدف تعزيز مكافحة التهرب الضريبي والفساد والجريمة الاقتصادية المنظمة.
ويقف وراء هذا المقترح النائب إسماعيل نينو عن حزب “الملتزمون”، حيث أوضح أن القسم المالي الجديد سيضم عشرة قضاة وعشرة خبراء قانونيين متخصصين إضافة إلى عشرة أعوان من إدارة الضرائب، على أن يعمل الجميع تحت إشراف نائب المدعي الفيدرالي.
وسيكون هذا القسم مخصصاً حصرياً لمعالجة الملفات الاقتصادية والمالية الأكثر تعقيداً، بما في ذلك قضايا غسل الأموال والفساد المالي والاحتيال الضريبي والجرائم المرتبطة بالشبكات المنظمة.
وأكد النائب البلجيكي أن الهدف من هذه الخطوة هو تشديد الضغط على المتورطين في الجرائم المالية، قائلاً إن السلطات تريد أن يشعر المحتالون بأنهم تحت المراقبة المستمرة، بدل أن يعيشوا براحة أكبر من المواطنين الملتزمين بالقانون.
من جهتها، شددت وزيرة العدل على أن الجرائم الاقتصادية لا تهدد فقط الاقتصاد الشرعي، بل تمس أيضاً ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، معتبرة أن تعزيز قدرات القضاء والشرطة الفيدرالية أصبح ضرورة ملحة لمواجهة أساليب الاحتيال الحديثة.
وفي السياق نفسه، سبق للحكومة الفيدرالية أن أعلنت عن حملة توظيف واسعة تشمل مئات العناصر المتخصصة، من بينها حوالي مئة شرطي جديد ومئة مفتش اجتماعي إضافة إلى خمسين محققاً ضمن جهاز التفتيش الضريبي الخاص المكلف بالتحقيقات المالية.
وتراهن حكومة “أريزونا” على أن تؤدي هذه الإجراءات إلى استرجاع أموال ضخمة لفائدة خزينة الدولة، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى إمكانية تحصيل 20 مليون يورو سنة 2027، و95 مليون يورو سنة 2028، وصولاً إلى 175 مليون يورو بحلول 2029.
ورغم تشكيك بعض الجهات في واقعية هذه الأرقام، يرى أصحاب المشروع أن النتائج المحتملة تبقى منطقية مقارنة بتجارب أوروبية مشابهة، خاصة في فرنسا، حيث تمكنت النيابة المالية الفرنسية من استرجاع مليارات اليوروهات خلال السنوات الماضية.
وبحسب التقديرات الأولية، ستبلغ تكلفة إنشاء وتشغيل هذا القسم المالي الجديد نحو 15 مليون يورو سنوياً، من بينها أكثر من 6 ملايين يورو مخصصة مباشرة لتسيير القسم المالي داخل النيابة الفيدرالية.
