حوادث

تبرئة مفاجئة لعاملة تنظيف تلقت 213 ألف يورو: غموض العلاقة والفرق بين الأخلاق والقانون

بلجيكا 24- في حادثة أثارت الجدل في بلجيكا، قررت محكمة الجنايات في لييج، يوم الخميس، تبرئة لازاريكا، عاملة التنظيف البالغة من العمر 55 عامًا، من تهمة استغلال الضعف. جاءت هذه التهمة بعدما حصلت على مبلغ 213 ألف يورو من روبرت، رجل سبعيني، بين عامي 2016 و2018.

القضية سلطت الضوء على التداخل بين ما هو أخلاقي وما هو قانوني، وسط تفاصيل مثيرة وغامضة عن العلاقة بين الطرفين.

تفاصيل القضية المثيرة

بدأت القصة عندما نشأت علاقة بين لازاريكا وروبرت، وهو رجل مسن عاش وحيدًا بعد وفاة زوجته عام 2005. لم يكن لدى روبرت أي أصدقاء أو أقارب، ولكنه كان يتمتع بوضع مالي جيد. خلال تلك الفترة، اعتادت لازاريكا تقديم خدمات التنظيف والاعتناء به. ووفقًا لتصريحاتها أمام المحكمة، كانت العلاقة بينهما تقوم على التفاهم والمودة.

قالت لازاريكا:

“روبرت كان كالأب بالنسبة لي. منحني المال بمحض إرادته لمساعدتي في بعض مشاريعي مثل فتح مشروع تجاري في رومانيا. لم أجبره أو أضغط عليه أبدًا.”

ومع ذلك، اعتبر الادعاء العام أن المبالغ الكبيرة التي قدمها روبرت للعاملة تعكس استغلالًا واضحًا، خاصة أنه كان قد وُضع تحت إدارة أملاكه من قبل قاضي الصلح بسبب حالته الصحية والعقلية.

حكم المحكمة: “غير أخلاقي لكنه ليس غير قانوني”

إستند قرار المحكمة إلى عدد من الأدلة التي أكدت أن روبرت كان بكامل وعيه وإرادته عندما قدم الأموال:

  1. تقرير طبيب روبرت: أكد الطبيب الذي كان يتابعه لأكثر من 15 عامًا أن الرجل كان يعاني من تدهور إدراكي طفيف لا يؤثر على قدرته على التمييز.
  2. تصريحات مصرفيه: أوضح المصرفيون المسؤولون عن ملفه أن روبرت كان يدرك تمامًا ما يفعله عندما أصر على تحويل الأموال لصالح لازاريكا.
  3. وثيقة مكتوبة وموقعة من روبرت: قدمت لازاريكا للمحكمة رسالة كتبها روبرت يؤكد فيها أنه قدم الأموال بمحض إرادته، وأنها لم تقم بسرقته أو الضغط عليه.

ردود الفعل

صرح جيل ديتورناي، محامي لازاريكا، بعد الحكم قائلًا:

“هذا القرار يسلط الضوء على أهمية الفصل بين ما هو أخلاقي وما هو قانوني. المحكمة لم تتأثر بالمشاعر، بل استندت إلى الحقائق والقوانين.”

هل ستُستأنف القضية؟!

بعد صدور الحكم، أمام جميع الأطراف مهلة 30 يومًا للاستئناف. إذا تم استئناف القضية، ستتولى محكمة الاستئناف في لييج النظر في الملف.

بين الأخلاق والقانون

القضية أثارت تساؤلات مجتمعية كبيرة حول العلاقات بين كبار السن ومقدمي الرعاية. في حين يرى البعض أن سلوك لازاريكا يحمل شبهات أخلاقية، تؤكد آخرون أن قرار المحكمة يعكس التزامًا صارمًا بتطبيق القانون دون انحياز عاطفي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!