بلجيكا: نظام جديد يضيف 450 يورو شهريًا للعمال دون فرض ضرائب
أريزونا تقلب الموازين: هل يصبح العمل الإضافي طريقك للثراء أم فخًا خفيًا؟!
بلجيكا 24- أعلنت الحكومة الفيدرالية البلجيكية عن تعديل جذري في قوانين العمل الإضافي، بموجب اتفاقية التحالف الحكومي “أريزونا” (N-VA + MR + Engagés + Vooruit + CD&V)، حيث سيتم السماح بـ 360 ساعة عمل إضافية سنويًا دون مبرر أو راحة تعويضية، مع تطبيق هذا النظام على جميع القطاعات. لكن الجدل يدور حول مدى جدوى هذه التغييرات، وهل هي فرصة لتحسين الدخل أم استغلال للعمال؟
تفاصيل النظام الجديد: زيادة في ساعات العمل بلا تعويضات؟
وفقًا لنص الاتفاقية، سيتم السماح بـ 360 ساعة عمل إضافية سنويًا دون إلزام صاحب العمل بدفع تعويضات إضافية، بشرط أن يكون العمل طوعيًا ومبنيًا على اتفاق مكتوب بين الموظف وصاحب العمل، ويمكن إنهاؤه في أي وقت.
ومن هذه الساعات، سيتم احتساب 240 ساعة دون أي مساهمات في الضمان الاجتماعي أو ضرائب، مما يجعل الراتب الإضافي معادلاً للدخل الصافي للموظف.
هل العمال أمام فرصة ذهبية؟
يرى بعض الخبراء أن النظام الجديد يتيح للعمال فرصة زيادة دخلهم الصافي دون انتظار إصلاحات ضريبية معقدة، حيث يمكنهم الحصول على مبالغ إضافية تتراوح بين 300 إلى 450 يورو شهريًا، بناءً على معدل الأجر بالساعة.
ستيفن دي فليجر، مسؤول الاتصالات في شركة Securex، يؤكد أن هذا التغيير “يزيد القدرة الشرائية للعامل بشكل كبير”، خاصة وأنه يمنح الحرية للعمال في اختيار عدد الساعات الإضافية التي يريدون العمل بها.
لكن هل هناك جانب مظلم؟
رغم الإيجابيات المحتملة، يحذر بعض المحللين من أن هذا النظام قد يكون في صالح أصحاب العمل أكثر من العمال. Jean-François Libotte، المحامي في CNE النقابة المسيحية الفرنكوفونية (CSC)، يرى أن “المرونة المتزايدة هي مكسب كبير للشركات”، لكن الأنظمة الحالية التي تتضمن زيادات في الرواتب بنسبة 50% أيام الأسبوع و100% في أيام العطل الرسمية قد تكون أكثر إنصافًا للعمال.
كما أن الموظفين الذين يتقاضون رواتب منخفضة قد لا يستفيدون كثيرًا من هذا التعديل، إذ أن الفرق بين دخلهم الإجمالي والصافي ليس كبيرًا أصلًا.
قطاع الضيافة مستفيد رئيسي
على الجانب الآخر، قطاع المطاعم والفنادق يُعد أحد أكثر القطاعات ترحيبًا بهذه التعديلات. Linda Di Nizio، مديرة الاتصالات في قطاع Horeca بوالونيا، أشارت إلى أن رفع سقف الساعات إلى 450 ساعة سنويًا، منها 360 ساعة دون تعويض إضافي إلزامي، سيساعد في توفير المزيد من المرونة لأصحاب العمل الذين يعانون من نقص في اليد العاملة.
ماذا بعد؟
بينما يرى البعض أن التعديلات الجديدة تمنح العمال فرصة حقيقية لزيادة دخلهم، يرى آخرون أنها قد تفتح الباب أمام استغلال الشركات للموظفين دون تقديم تعويضات عادلة. ومع استمرار الجدل، يبقى السؤال الأهم: هل سيختار العمال هذه الفرصة أم أنها مجرد فخ في سوق العمل؟!
