اخبار بلجيكا

بلجيكا: دعوة للتكتم وتسريع مفاوضات الميزانية قبل نهاية نوفمبر

بلجيكا 24- في خضم التوترات السياسية والمناقشات المحتدمة حول الميزانية الفيدرالية لعام 2026، وجه رئيس الوزراء “بارت دي فيفر” نداءً واضحًا لشركائه في الائتلاف الحاكم، داعيًا إياهم إلى التحلي بأقصى درجات التكتم والمسؤولية خلال هذه المرحلة الحساسة من المفاوضات. وقال في خطابه أمام البرلمان إن كل كلمة زائدة هي كلمة خاطئة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على سرية النقاشات لإتمام اتفاق متوازن قريبًا.

ويأتي هذا النداء بعد أن كان دي ويفر قد التقى بالملك الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المتعلقة بميزانية 2026 والمسار المالي متعدد السنوات. وأعلن حينها أنه يمنح نفسه مدة خمسين يومًا – حتى عيد الميلاد – للتوصل إلى اتفاق شامل حول الميزانية الجديدة.

في المقابل، شدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ماكسيم بريفو من حزب Les Engagés على ضرورة التحرك بسرعة أكبر، معتبرًا أن انتظار خمسين يومًا سيكون طويلاً جدًا في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وقال بريفو في تصريح لوكالة بلغا الاخبارية بعد عودته من مهمة عمل في أمريكا اللاتينية: فشل المفاوضات سيكون أمرًا غير قابل للتصور نظرًا لحجم التحديات التي تواجه البلاد.

وأضاف بريفو أن التوقف المؤقت في المفاوضات كان مفيدًا لتهدئة الأجواء وتخفيف التوترات، لكنه أكد أن الوقت قد حان لإعادة الزخم إلى المحادثات، داعيًا شركاء ائتلاف اريزونا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بروح تركز على “إيجاد الحلول” داخل مجلس الوزراء المصغر (kern).

وفي موازاة ذلك، أكد دي فيفر أن إعداد ميزانية 2026 ليس هو التحدي الأكبر، بل إن الصعوبة الحقيقية تكمن في المسار المالي الطويل الأمد الذي التزمت به الحكومة أمام الاتحاد الأوروبي، الهادف إلى خفض العجز إلى 3% بحلول عام 2030. وأوضح أن هذه الطموحات لن يتم التراجع عنها رغم التحديات السياسية والاقتصادية.

من جهة أخرى، أبدى نائبا رئيس الوزراء ديفيد كلارينفال من حزب MR ويان يامبون من حزب N-VA مواقف متباينة حول الإجراءات المالية القادمة. فقد جدد كلارينفال رفضه لأي زيادة في ضريبة القيمة المضافة أو أي إجراء يمس القوة الشرائية للمواطنين، بينما أكد يامبون أن تعديل معدلات ضريبة القيمة المضافة مطروح على الطاولة، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ أيضًا على زيادة الإيرادات العامة.

وأوضح يامبون أن رفع ضريبة القيمة المضافة على الغاز المحتمل يستند إلى توجيه أوروبي صادر في 5 أبريل 2022، يمنع الدول الأعضاء من تطبيق معدلات منخفضة على الوقود الأحفوري بعد عام 2030.

وتواجه الحكومة الفيدرالية حالياً ضغوطًا متزايدة لإقرار ميزانية متوازنة قبل نهاية العام، وسط تحديات مالية واقتصادية تتطلب قرارات حاسمة من جميع الأطراف لضبط الإنفاق العام واستعادة التوازن المالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!