بلجيكا تواجه تأخيراً طويلاً في مشاريع المحطات النووية الجديدة
بلجيكا 24- كشفت تقارير صحفية بلجيكية أن البلاد لن تتمكن من تشغيل أي محطة نووية كبيرة جديدة قبل عام 2039 على أقل تقدير، في ظل تعقيدات تقنية وإدارية وزمنية تهدد أمن الإمدادات الكهربائية مستقبلاً.
وذكرت صحيفتا L’Echo وDe Tijd أن هذا الاستنتاج يستند إلى دراسة حديثة أنجزها مكتب الهندسة Tractebel التابع لمجموعة Engie، بطلب من مشغل شبكة الجهد العالي Elia، في إطار تقييم قدرات البلاد على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
موعد 2039 مشروط… والتشغيل قد يتأخر حتى 2044
وبحسب الدراسة، فإن بلوغ موعد 2039 يبقى سيناريو متفائلاً، إذ يشترط أن ينجح 정부 الحكومة في إطلاق المشروع رسمياً قبل نهاية عام 2026، دون تسجيل أي تأخير خلال مراحل التخطيط، الترخيص، والبناء.
إلا أن Tractebel ترجّح سيناريو أكثر واقعية يتمثل في دخول أول محطة جديدة حيز الخدمة بين عامي 2042 و2044، في حال واجه المشروع عراقيل إضافية، وهو أمر شائع في مشاريع الطاقة النووية الكبرى.
طلب متزايد على الكهرباء وضغط على الشبكة
في المقابل، حذرت الدراسة من أن هذا الجدول الزمني الطويل لا ينسجم مع الارتفاع المتسارع في الطلب على الكهرباء، خاصة مع الانتشار المتزايد للسيارات الكهربائية، كهربة القطاع الصناعي، توسع مراكز البيانات، واعتماد المضخات الحرارية في التدفئة.
وكانت Elia قد قدّرت، خلال صيف العام الماضي، أن بلجيكا ستحتاج إلى ما لا يقل عن 4.4 غيغاواط من القدرة الإنتاجية الإضافية بحلول عام 2035، أي ما يعادل أكثر من أربع محطات نووية كبرى بحجم Doel 4.
مواقع محدودة لإنشاء المفاعلات الجديدة
وأشار مكتب الدراسات إلى أن موقعين فقط داخل بلجيكا قادران تقنياً على استضافة عدة مفاعلات نووية من نوع المياه المضغوطة بطاقة تفوق 1 غيغاواط لكل مفاعل، دون الكشف رسمياً عن أسمائهما.
غير أن صحيفة L’Echo أوضحت أن المقصود هما الموقعان النوويان القائمان حالياً في Doel وTihange.
الدراسة ضمن خطة الطاقة الفدرالية
وجاء إعداد هذه الدراسة في إطار الخطة الفدرالية لتطوير شبكة الطاقة للفترة 2028-2038، والتي من المنتظر أن تخضع لمشاورات موسعة مع مختلف الأطراف المعنية، قبل المصادقة عليها رسمياً.
ومن المتوقع أن يوافق وزير الطاقة البلجيكي Mathieu Bihet (MR) على الخطة النهائية بحلول شهر مايو المقبل.
