اخبار اوروبا

روته يدعو بلجيكا لتسريع استثماراتها الدفاعية: ضغوط حلف الناتو في مواجهة التهديدات المتزايدة

بلجيكا 24- أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن بلجيكا يجب أن تزيد استثماراتها في الدفاع “بأسرع وقت ممكن”، محذرًا من أن الوضع الأمني العالمي يتطلب استجابات أسرع وأكثر فعالية. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها روته لـ VRT News على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس، سويسرا، حيث يشغل تهديد الحرب حيزًا كبيرًا من النقاشات بين قادة السياسة والأعمال.

التزام الناتو: 2% من الناتج المحلي الإجمالي ليست كافية بعد الآن

في عام 2006، قررت دول الناتو تخصيص 2% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، إلا أن قلة من الأعضاء أوفت بهذا الالتزام. بلجيكا، على وجه الخصوص، تُعد من أقل الدول استثمارًا في القطاع الدفاعي، مما أثار انتقادات متزايدة. ويبدو أن هذه النسبة المستهدفة ليست نهاية المطاف؛ إذ يُتوقع أن ترفع دول الناتو مستوى الإنفاق إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في المستقبل القريب، وفقًا لمقترحات ظهرت في أواخر العام الماضي.

روته صرح بوضوح: “نحتاج إلى أن تحقق بلجيكا الهدف المتفق عليه بنسبة 2% في أقرب وقت ممكن. لكن علينا أن نتجاوز هذا الهدف لتحقيق مستوى أمني أكثر قوة واستدامة.”

تهديدات روسيا: مركز النقاشات في دافوس

التهديد المتزايد من روسيا كان أحد المحاور الرئيسية للمناقشات في المنتدى. الرئيس التنفيذي لميناء أنتويرب-زيبروج، جاك فانديرميرين، أشار إلى أن أوروبا “لم تعد تعيش في زمن السلم الكامل”، معربًا عن قلقه من الهجمات المستهدفة للبنية التحتية الحيوية مثل الكابلات البحرية. وأضاف: “لقد كنا ساذجين لفترة طويلة، لكن الآن علينا التحرك لمواجهة الواقع.”

الشركات المسؤولة عن البنية التحتية الحيوية مثل Fluxys و Elia تشارك ذات المخاوف، وسط دعوات لاتخاذ تدابير حاسمة لتعزيز الأمن القومي.

تحول المواقف السياسية: نحو استثمارات دفاعية جديدة

على الصعيد السياسي، شدد رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو على أهمية تنسيق الجهود بين الاستثمارات العامة والخاصة لتعزيز الإنفاق الدفاعي. كما أوضح رئيس الوزراء الفلمنكي ماتياس ديبينديل أن فلاندرز بدأت بالتخلي عن موقفها التاريخي الرافض للاستثمار في الصناعات الدفاعية. وقال: “لسنا بحاجة لصنع القنابل، ولكن يمكننا استكشاف الابتكار في مجالات الدفاع.”

تهديد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة

إلى جانب التهديدات العسكرية، تثير السياسات التجارية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مخاوف من نشوب حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا. وتهدف واشنطن إلى حماية صناعاتها المحلية عبر فرض تعريفات جمركية على الواردات، مما قد يؤدي إلى توترات اقتصادية أوسع.

رئيس الوزراء دي كرو دعا إلى نهج أكثر حزمًا في التعامل مع ترامب إذا ما تصاعدت حدة النزاعات التجارية، لكنه أشار إلى أن أوروبا تمتلك شركاء تجاريين موثوقين حول العالم يمكنها الاعتماد عليهم لتعزيز قوتها الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!