اخبار بلجيكا

بطاقات التهنئة تعود إلى الواجهة: تراجع كبير في الرسائل النصية القصيرة ببلجيكا

بلجيكا 24- في عالم تغمره الوسائل الرقمية، تشهد بطاقات التهنئة عودة لافتة إلى الواجهة في بلجيكا. مع اقتراب العام الجديد، أصبحت هذه البطاقات الخيار المفضل لأكثر من 50٪ من السكان لإرسال تمنياتهم بالعام الجديد، وفقًا لدراسة حديثة أجرتها Bpost.

بينما تتراجع شعبية الرسائل النصية القصيرة بشكل كبير، حيث انخفض عددها من 67 مليونًا في عام 2012 إلى 12 مليونًا فقط في عام 2023، يبدو أن البطاقات المكتوبة يدويًا تعيد الروح للعلاقات الإنسانية.

سحر اللمسة الشخصية

تتميز بطاقات التهنئة بطابعها الشخصي، وهو ما يجذب الناس لاختيارها.

يقول أحد العملاء: “هناك خيار مخصص لكل شخص، وهذا يجعلها أكثر حميمية.. نختار البطاقة بعناية، ثم ننتظر الرد بشغف.”

هذا الطابع الفريد يعيد الحيوية إلى فترات الأعياد، حيث تسجل متاجر الأدوات المكتبية ارتفاعًا ملحوظًا في مبيعاتها خلال موسم العطلات. بعض المتاجر تعاني حتى من نقص في المخزون قبل حلول ليلة رأس السنة.

تاريخ عريق يعود للعصور الوسطى

بطاقات التهنئة ليست اختراعًا حديثًا. تشير جينيفيف لاكروا، المؤرخة المتخصصة في التقاليد والفولكلور، إلى أن هذا التقليد بلغ ذروته في أوائل القرن العشرين، لكنه يعود إلى العصور الوسطى، حيث كانت الراهبات يرسلن رسائل مرسومة لعائلاتهن. تقول لاكروا: “في تلك الحقبة، كان الرسم والكتابة وسيلة للتواصل العاطفي بين من لا يستطيعون اللقاء.”

عودة التقاليد في العصر الرقمي

قد تكون العودة إلى بطاقات التهنئة رد فعل على هيمنة التكنولوجيا الرقمية.

يقول أحد موظفي البريد: “من الرائع رؤية صناديق البريد ممتلئة خلال موسم الأعياد.” بينما تعتبر الرسائل النصية القصيرة والمجموعات الرقمية وسيلة تواصل سريعة، فإن بطاقات التهنئة تضيف لمسة عاطفية لا تعوضها التكنولوجيا.

توقعات لعام 2025

مع استمرار الهيمنة الرقمية، يبدو أن بطاقات التهنئة ستبقى رمزًا للدفء الإنساني والتقارب العاطفي. ربما تجد في صندوق بريدك بطاقة مصممة خصيصًا لك، تحمل مشاعر واهتمامًا لن توفره رسالة نصية تقليدية.

ختامًا، بين التكنولوجيا والتقاليد، يبدو أن الخيار الأخير يثبت أنه لا يزال يحمل سحره الخاص، ليعيد تعريف العلاقات الإنسانية في زمن السرعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!