بروكسل: حلم قاتل يقود امرأة لمحاولة خنق والدتها أثناء نومها!
بلجيكا 24- في واقعة صادمة هزت منطقة لايكين-Laeken في بروكسل، قضت المحكمة الجنائية بالسجن أربع سنوات مع وقف التنفيذ على Dalila.N، وهي شابة تبلغ من العمر 32 عامًا، بعد محاولتها خنق والدتها أثناء نومها. جاءت هذه الجريمة المروعة نتيجة حلم غامض دفعها لتنفيذ فعلتها، وفقًا لما ذكرته أثناء التحقيقات.
تفاصيل الجريمة الغريبة
في الساعات الأولى من فجر يوم 13 أغسطس، استيقظت Dalila.N مذعورة بعد رؤية حلم وصفت بأنه “نذير شؤم”. في هذا الحلم، رأت نفسها تخنق والدتها بوسادة، وما إن استفاقت حتى قررت تحويل الحلم إلى حقيقة. دخلت بهدوء إلى غرفة والدتها، تسلقت فوقها، وضغطت بقوة بالوسادة على وجهها محاولة إنهاء حياتها.
لحسن الحظ، لم تكن الأم وحدها في الغرفة، فقد كانت الأخت الصغرى نائمة إلى جوارها. أدركت الفتاة الصغيرة ما يحدث بسرعة وتدخلت بشجاعة لإنقاذ والدتها، ما أدى إلى إحباط المحاولة في اللحظة الأخيرة. لكن الموقف لم ينتهِ هنا، حيث توجهت Dalila.N إلى المطبخ، وأمسكت بسكين زبدة وهددت أختها التي تمكنت ببراعة من نزع السلاح منها، قبل أن تلوذ الجانية بالفرار من المنزل لساعات، ثم تعود في وقت لاحق لتجد الشرطة بانتظارها.
اعترافات صادمة وتقييم نفسي مثير للجدل
أثناء استجوابها، لم تنكر Dalila.N أفعالها، بل أكدت أنها كانت على دراية تامة بما كانت تفعله في تلك اللحظة. هذا الاعتراف أثار الكثير من الجدل، خاصة بعدما كشف التقييم النفسي أنها كانت تعاني من اضطراب عقلي أثر على قدرتها على التمييز وقت الجريمة، لكنه لم يكن حاسمًا بما يكفي ليبرر إعفاءها من المسؤولية الجنائية بالكامل.
الحكم المفاجئ وشروط الإفراج المشروط
بعد مراجعة القضية، أصدرت الغرفة الرابعة والخمسون في المحكمة الجنائية في بروكسل حكمًا بالسجن أربع سنوات مع وقف التنفيذ. وعلى الرغم من طلب النيابة العامة حبسها احتياطيًا نظرًا لخطورة أفعالها، رفضت المحكمة ذلك، لكنها فرضت عليها عدة شروط صارمة، من بينها:
- الالتزام بالعلاج النفسي بانتظام
- تناول أدويتها وفقًا لتعليمات الأطباء
- الامتناع عن أي سلوك عدواني تجاه أسرتها
محامي الدفاع، كامران نجيب، أكد أن موكلته ستمتثل لجميع الشروط المفروضة عليها، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو إعادة تأهيلها نفسيًا بدلاً من سجنها.
ردود أفعال متباينة
أثار الحكم ردود فعل متباينة في الشارع البلجيكي، حيث اعتبره البعض متساهلًا جدًا نظرًا لخطورة الجريمة، بينما رأى آخرون أن المحكمة راعت حالتها النفسية وفضلت إعادة تأهيلها بدلاً من فرض عقوبة قاسية قد لا تكون ذات جدوى.
