اخبار بلجيكا

المعهد البحري VLIZ يدق ناقوس الخطر: لا تدخل الماء حافي القدمين

بلجيكا 24- في تحذير جديد يثير القلق، دعا المعهد البحري الفلمنكي (Vliz) مرتادي الشواطئ إلى توخي الحذر عند السباحة في بحر الشمال، بعد أن رصد زيادة غير مسبوقة في أعداد سمكة الويفر الصغيرة، وهي سمكة سامة تعيش مدفونة في الرمال على طول الساحل البلجيكي.

هذا التحذير يأتي في سياق بيئي غير معتاد، حيث أدى الارتفاع المبكر والسريع لدرجة حرارة البحر إلى خلق بيئة مثالية لانتشار هذا النوع.

تُعدّ سمكة الويفر الصغيرة من الأنواع القاعية التي تعيش على مقربة من الشاطئ، ويتراوح طولها بين 10 و15 سنتيمترًا. تتوارى تحت الرمال خلال النهار، مما يجعلها غير مرئية تقريبًا للسباحين أو المشاة.

وأي خطوة عفوية على هذه السمكة المدفونة قد تؤدي إلى لسعة سامة ومؤلمة تنجم عن أشواكها الحادة، خصوصًا في منطقة القدم، وهي الأكثر عرضة للإصابة.

بحسب بيانات شبكة SeaWatch-B التابعة لمعهد Vliz، فقد تضاعف عدد هذه الأسماك سبع مرات خلال شهور أبريل ومايو ويونيو مقارنةً بالعام الماضي.

ويفيد المعهد أنه يوجد سمكة واحدة تقريبًا لكل 70 مترًا مربعًا من قاع البحر الرملي، ما يجعل فرص الاصطدام بها عالية، لا سيما في المناطق الساحلية ذات الكثافة السياحية.

وأوضح المعهد أن هذه الظاهرة تعود إلى الاحترار السريع لمياه بحر الشمال مع بداية فصل الصيف، وهو عامل يُفضله هذا النوع من الأسماك، ويُفسر انتشارها الكثيف.

ويضيف Vliz أن احتمال مواجهة سمكة الويفر الصغيرة أصبح الآن أعلى بعشرة إلى خمسة عشر ضعفًا مما كان عليه في أواخر التسعينيات، وهو رقم مقلق من حيث الأثر على السلامة العامة.

في حال التعرض للدغة، فإن الأعراض تبدأ بألم حاد وفوري، يُمكن أن يمتد إلى أجزاء أكبر من القدم، ويرافقه أحيانًا تورم موضعي، غثيان، أو شعور بالدوار. ينصح الأطباء في هذه الحالة بغمر مكان الإصابة في ماء دافئ في أسرع وقت ممكن لتقليل تأثير السم. ويمكن استخدام أدوات منزلية مثل مجفف الشعر لتسخين المنطقة برفق عند الضرورة.

ولتفادي التعرض للدغات من هذا النوع من الأسماك، يوصي معهد Vliz بارتداء صنادل أو أحذية مائية عند دخول البحر، لا سيما في المناطق التي تعرف انتشارًا عاليًا للويفر، حتى في الأيام التي تبدو فيها الظروف الجوية والبحرية مثالية للسباحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!